تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
أبيها " ونحوهما غيرهما ،
بل مقتضى إطلاقهما ذلك وإن كان ( بدون مهر المثل ) ، ولعله كذلك ، وفي جامع المقاصد أنه المعتمد في الفتوى ، بل الظاهر عدم الفرق بينهما وبين غيرهما من الأولياء . أما مع عدمها أو مع المفسدة ف‍ ( هل لها أن تعترض ؟ فيه تردد ) ينشأ من إطلاق النصوص السابقة في الأب وأولويته من العفو الجائز له عن المهر بعد ثبوته ، ولأن المقصود من النكاح النسل والتحصين ونحوهما لا المهر ، فيكون حينئذ هو نفسه مصلحة خالية عن المفسدة ، ومن إناطة تصرف الولي بالمصلحة أو عدم المفسدة ، ولا ريب في تحقق المفسدة في ذلك مع فرض وجود الكفؤ الباذل لمهر المثل . ( و ) لذا قال المصنف ( الأظهر أن لها الاعتراض ) لكن قد سمعت النصوص السابقة في الأب التي لا تعرض فيها لنقصان المهر وزيادته ، ومن هنا أمكن دعوى الفرق بين الأب والجد وبين غيرهما باعتبار عدم المفسدة فيهما واعتبار المصلحة في غيرهما مع منع المفسدة في المقام ، إلا أنه كما ترى ، خصوصا مع سوق النصوص السابقة لبيان غير ذلك ، مضافا إلى غلبة التزويج بمهر المثل وكونه المعتاد ، فلا يبعد كون ذلك مضارة بالنسبة إليها ما لم تقترن بمصلحة خارجية ، والعفو إنما ثبت في مقام خاص بدليل خاص ، كما أنه لا يبعد حينئذ توقف العقد المشروط مضيه من الولي بعدم المضارة المفروض تحققها على الإجازة ، بناء على عدم اعتبار المجيز في الحال ، لخصوص التصرف الخاص في الفضولي ، وإلا بطل من أصله ، لأن النكاح يمضي عليها وتتخير في المهر ، فتفسخه إن شاءت ، ويثبت لها مهر المثل مطلقا أو بالدخول بتقريب أن العقد والمهر أمران مختلفان ، وليس الثاني شرطا في صحته ، فالمضارة فيه حينئذ يرتفع بفسخه ، ويبقى العقد صحيحا ، نعم قد يقال بتسلط الزوج حينئذ على الخيار باعتبار أنه لم يرض بالعقد إلا على الوجه المخصوص ولم يتم له ، والزامه بمهر المثل على وجه القهر ضرر منفي ، مع احتمال عدمه خصوصا إذا كان عالما بالحال ، والحكم لاقدامه على عقد قابل لأن يؤول إلى ذلك ، إذ من الواضح كون الواقع في الخارج أمرا واحدا مشخصا ، وعدم فساد النكاح بفساد المهر