أبيها " ونحوهما غيرهما ،
بل مقتضى إطلاقهما ذلك وإن كان ( بدون مهر المثل ) ،
ولعله كذلك ، وفي جامع المقاصد أنه المعتمد في الفتوى ، بل الظاهر عدم الفرق بينهما
وبين غيرهما من الأولياء .
أما مع عدمها أو مع المفسدة ف ( هل لها أن تعترض ؟ فيه تردد ) ينشأ من
إطلاق النصوص السابقة في الأب وأولويته من العفو الجائز له عن المهر بعد ثبوته ،
ولأن المقصود من النكاح النسل والتحصين ونحوهما لا المهر ، فيكون حينئذ هو
نفسه مصلحة خالية عن المفسدة ، ومن إناطة تصرف الولي بالمصلحة أو عدم المفسدة ،
ولا ريب في تحقق المفسدة في ذلك مع فرض وجود الكفؤ الباذل لمهر المثل .
( و ) لذا قال المصنف ( الأظهر أن لها الاعتراض ) لكن قد سمعت
النصوص السابقة في الأب التي لا تعرض فيها لنقصان المهر وزيادته ، ومن هنا أمكن
دعوى الفرق بين الأب والجد وبين غيرهما باعتبار عدم المفسدة فيهما واعتبار المصلحة
في غيرهما مع منع المفسدة في المقام ، إلا أنه كما ترى ، خصوصا مع سوق النصوص
السابقة لبيان غير ذلك ، مضافا إلى غلبة التزويج بمهر المثل وكونه المعتاد ، فلا
يبعد كون ذلك مضارة بالنسبة إليها ما لم تقترن بمصلحة خارجية ، والعفو إنما ثبت
في مقام خاص بدليل خاص ، كما أنه لا يبعد حينئذ توقف العقد المشروط مضيه
من الولي بعدم المضارة المفروض تحققها على الإجازة ، بناء على عدم اعتبار المجيز
في الحال ، لخصوص التصرف الخاص في الفضولي ، وإلا بطل من أصله ، لأن النكاح
يمضي عليها وتتخير في المهر ، فتفسخه إن شاءت ، ويثبت لها مهر المثل مطلقا
أو بالدخول بتقريب أن العقد والمهر أمران مختلفان ، وليس الثاني شرطا في صحته ،
فالمضارة فيه حينئذ يرتفع بفسخه ، ويبقى العقد صحيحا ، نعم قد يقال بتسلط
الزوج حينئذ على الخيار باعتبار أنه لم يرض بالعقد إلا على الوجه المخصوص ولم
يتم له ، والزامه بمهر المثل على وجه القهر ضرر منفي ، مع احتمال عدمه خصوصا
إذا كان عالما بالحال ، والحكم لاقدامه على عقد قابل لأن يؤول إلى ذلك ، إذ من
الواضح كون الواقع في الخارج أمرا واحدا مشخصا ، وعدم فساد النكاح بفساد المهر