تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الفصل ( الثاني ) ( في اللواحق ، وفيه مسائل ) ( الأولى ) ( إذا وكلت البالغة الرشيدة ) مثلا ( في العقد ) عليها لزوج بعينه فخالف وعقدها من نفسه أو غيره كان فضولا ، بل لو أذنت له في العقد ( مطلقا ) بأن قالت له : أنت وكيلي على أن تزوجني أو تزوجني من رجل أو كفو ( لم يكن له أن يزوجها من نفسه إلا مع إذنها ) فإن فعل كان فضولا ، لعدم اندراجه في إطلاق التوكيل على ذلك وإن كان هو أحد أفراد المطلق من حيث تعلق الوكالة الظاهرة في إرادة التزويج من غيره أو غير الظاهرة فيما يشمله ، بل في المسالك نفي الخلاف في ذلك هنا ، نعم لو عممت موضوع الوكالة بأن قالت : أنت وكيلي على تزويجي من رجل أي رجل كان أو من كفو أي كفو كان ، وبالجملة جعلت موضوع الوكالة لفظا عاما صالحا لشموله له من حيث تعلق التوكيل صح تزويجها له من نفسه ، بناء على أن المنع من هذه الجهة ، لا الخبر ( 1 ) الذي تسمعه ، ضرورة كونه من الوكالة المطلقة بالنسبة إلى ذلك ، بخلاف الأول الذي هو من مطلق الوكالة المنصرف إلى غيره أو غير الظاهر فيما يشمله ، فيكون الفرق بينهما كالفرق بين مطلق الوكالة والوكالة المطلقة ، لكن في المسالك أن الفرق لا يخلو من نظر ، من حيث إنه داخل في الاطلاق ، كما هو داخل في التعميم وإن كان العموم أقوى دلالة ، إلا أنهما مشتركان في أصلها إلى أن قال : فإن كانت المسألة إجماعية وإلا فللنظر فيها مجال ، ثم حكى عن التذكرة احتمال جواز تزويجها من نفسه مع الاطلاق واحتمال المنع .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب عقد النكاح الحديث 4 .
جواهر الكلام — صفحة 195 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني