تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
قلت : هذا مضافا إلى ما تقدم في كتاب البيع من الخلاف نصا وفتوى في جواز بيع الوكيل من نفسه ، والشراء كذلك فيما لو كان وكيلا على البيع أو الشراء ، بل من الأقوال في تلك المسألة عدم الجواز حتى مع نص الموكل ، وذكرنا أن التحقيق هناك الجواز وأن انسياق الغير في أول النظر لا انسياق تقييد ، والفرق بين المقامين بغير الاجماع إن كان في غاية الصعوبة وأما النصوص فهي متعارضة ومن المستبعد القول بالمنع لها وإن كانت الإذن من الموكل حاصلة ، كاستبعاد القول بالجواز لها أيضا وإن لم يحصل الإذن ، وكذا تقدم أيضا في المكاسب في مسألة ما لو دفع إليه مال ليصرفه في المحاويج ماله دخل في المقام ، بل منه يعلم قوة القول بالجواز مع الاطلاق المفروض صدقه على ما يقع من الوكيل . بل منه يعلم الحال فيما ذكره المصنف ( و ) غيره هنا من أنه ( لو وكلته في تزويجها منه ) أو تزويجها بمن شاء ولو من نفسه ( قيل : لا يصح ، لرواية عمار ) ( 1 ) قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن امرأة تكون في أهل بيت فتكره أن يعلم بها أهل بيتها ، يحل لها أن توكل رجلا يريد أن يتزوجها ، تقول له : قد وكلتك فاشهد على تزويجي ، قال : لا - إلى أن قال - : قللت : فإن وكلت غيره بتزويجها منه ، قال : نعم " الحديث ( ولأنه يلزم أن يكون موجبا قابلا و ) لكن ( الجواز أشبه ) بأصول المذهب وقواعده المستفادة من العمومات الشاملة للفرض ، ولا تصلح الرواية المزبورة لقطعها بعد ندرة القول بها والطعن في سندها ، بل ودلالتها بما في المسالك من جواز كون المنفي هو قوله : " وكلتك فاشهد على تزويجي " فإن مجرد الاشهاد غير كاف ، وباحتمال الكراهة من النهي ، باعتبار تطرق التهمة الموجبة للفتنة ومخالفة التقية ونحو ذلك ، واتحاد الموجب والقابل بعد التغاير الاعتباري الكافي في تناول العمومات والاطلاقات له غير قادح . ولذا صرح المصنف وغيره بل لا أجد فيه خلافا بجوازه في الولي للطفلين والوكيل عن الاثنين وغير ذلك ، كما حرر في محله ، بل في المتن وغيره هنا ( أما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب عقد النكاح الحديث 4 .