تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
به ، ودعوى صحته حينئذ بدونه كما ترى ، خصوصا في الجاهلة ، وكذا الرجوع إلى مهر السنة في خصوص المقام ، نعم قد يحتمل في العالمة أنها يثبت لها مقدار مثل اللائقة بحاله ، لأنه الذي ينفذ تصرفه فيه دون غيره ، أو يتحقق لها شئ في ذمته غير معلوم فيرجع فيه إلى الصلح ونحوه . ولو وطأ والحال هذه وجب لها مهر المثل مع جهلها بالتحريم وإن استغرق ماله ، لكونه كوطء الشبهة ، ولا يشكل ذلك بالأصل وبأنه لو وجب لم يفسد العقد ، لأنه إنما يبطل لئلا يلزمه مهر المثل ، فإذا لزمه انتفى المقتضي لفساده ، كما أنه إذا اشترى شيئا بغير إذن فتلف في يده ، فإنه يضيع على البائع ، ضرورة اندفاعه بأن الأصل انقطع بالوطء المحرم الموجب لذلك ، ووجوب المهر بالجناية لا بالعقد ، فما عن الشيخ من عدم وجوب مهر المثل في الفرض في غير محله ، وكذا ما عن القاضي من التفصيل بعلمها بحاله وجهلها ، وفي كشف اللثام يعني مع الجهل بالتحريم في الحالين ، وهو إنما يتم إذا علمت بأنها لا تستحق المهر بالوطء ، وإلا فهي إنما بذلت نفسها في مقابلة العوض . وعلى كل حال فلو لم يأذن له الولي في النكاح مع الحاجة أذن له الحاكم ، فإن تعذر استقل على الأقوى ، لكونه مضطرا إلى حق له استيفاؤه فإذا تعذر بغيره استوفاه بنفسه ، بل قد يقال بأن له بمجرد امتناع الولي من غير حاجة إلى استئذان الحاكم وإن تمكن منه ، وإن كان الأحوط له ذلك ، فتأمل جيدا .