تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
السفيهة والمولى عليها لعدم اندراج الأولى في الثانية إذا فرض عدم رشدها في خصوص النكاح وما يشبهه ، لا سفها ماليا ، فإن السفيهة في المال خاصة لا دليل على اعتبار إذن الولي في التزويج الذي هو تصرف غير مالي ، والمفرد المعرف باللام للطبيعة المراد منها عموم الأفراد هنا ، نحو " أحل الله البيع " ( 1 ) فلا إشكال حينئذ في دلالة الصحيح المزبور وإن أطنب فيه في المسالك لكنه لا يخفى ما فيه على من تأمله . وصحيح منصور بن حازم عنه عليه السلام أيضا " تستأمر البكر وغيرها ، ولا تنكح إلا بأمرها " . وخبر سعدان بن مسلم ( 3 ) عن الصادق عليه السلام " لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن وليها " . وخبر عبد الرحمان ( 4 ) عنه عليه السلام أيضا " تتزوج المرأة من شاءت إذا كانت مالكة لأمرها ، فإن شاءت جعلت وليا " . والمرسل عن ابن عباس ( 5 ) " إن جارية بكرا جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فقالت : إن أبي زوجني من ابن أخ له ليرفع خسيسته وأنا له كارهة ، فقال صلى الله عليه وآله : أجيزي ( اختري خ ) ما صنع أبوك ، فقالت : لا رغبة لي فيما صنع أبي ، قال : فاذهبي فانكحي من شئت ، فقالت : لا رغبة لي عن ما صنع أبي ولكن أردت أن أعلم النساء أن ليس للآباء في أمور بناتهم شئ " . وخبره الآخر عنه صلى الله عليه وآله أيضا " الأيم أحق بنفسها من وليها ، والبكر تستأذن في نفسها ، وإذنها صماتها " .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 275 . ( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب عقد النكاح الحديث 1 - 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب عقد النكاح الحديث 1 - 4 . ( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب عقد النكاح الحديث 8 . ( 5 ) سنن ابن ماجة ج 1 ص 578 . ( 6 ) سنن البيهقي ج 7 ص 118 .