أحدهما لم يمض عقده إلا برضاها ) كالأجنبي وكالولد الرشيد ، وكالثيب الرشيدة
التي لا خلاف يعتد به على ما اعترف به في المسالك في انتفاء الولاية عليها ، إذ هو في
خصوص ولاية النكاح على البكر الكاملة التي لم تتزوج ، أو تزوجت ولم توطأ ، أو
وطئت دبرا ، أو ذهبت بكارتها بغير الجماع قبل البلوغ ، وبعده على قول وكان
لها أب أو جد له كامل حاضر ، أما إذا لم يكونا أو كانا غائبين غيبة منقطعة أو
ناقصين بجنون أو رق أو كفر مع إسلامهما فلا ولاية لأحد عليها إجماعا محكيا إن
لم يكن محصلا .
كما أن المشهور في محل البحث نقلا وتحصيلا بين القدماء والمتأخرين
سقوط الولاية عنها ، بل عن المرتضى في الإنتصار والناصريات الاجماع عليه .
للأصل الذي لا ينافيه ثبوت الولاية حال النقص بالصغر ، ضرورة تغير
الموضوع ، ولذا انتفت الولاية عنها في غير النكاح حتى التصرف ببدنها بعلاج
ونحوه .
وظاهر قوله تعالى ( 1 ) في المعتدات من الوفاة : " فإذا بلغن أجلهن فلا جناح
عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف " كقوله تعالى فيهن ( 2 ) أيضا : " فإن خرجن
فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن من معروف " وقوله تعالى فيهن ( 3 ) : " فلا تحل له
من بعد حتى تنكح زوجا غيره ، فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا " بل قيل :
وقوله تعالى : ( 4 ) " وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن
أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف " المراد منه أن مطلق المنع عضل لا الاستقلال
بالنكاح حال العضل ، وإن كان فيه ما فيه ، وغير ذلك مما ظاهره استقلالها بالولاية
ولو لبعض أفراد البحث ، وهو من تزوجت ووطئت دبرا ويتم بعدم القول بالفصل ،
وصلاحية النسبة بدون الاستقلال لا ينافي ظهورها فيه ، كما لا ينافي غلبة اتفاق
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 234 240 .
( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 234 240 .
( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 230 - 232 .
( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 230 - 232 .