تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
أحدهما لم يمض عقده إلا برضاها ) كالأجنبي وكالولد الرشيد ، وكالثيب الرشيدة التي لا خلاف يعتد به على ما اعترف به في المسالك في انتفاء الولاية عليها ، إذ هو في خصوص ولاية النكاح على البكر الكاملة التي لم تتزوج ، أو تزوجت ولم توطأ ، أو وطئت دبرا ، أو ذهبت بكارتها بغير الجماع قبل البلوغ ، وبعده على قول وكان لها أب أو جد له كامل حاضر ، أما إذا لم يكونا أو كانا غائبين غيبة منقطعة أو ناقصين بجنون أو رق أو كفر مع إسلامهما فلا ولاية لأحد عليها إجماعا محكيا إن لم يكن محصلا . كما أن المشهور في محل البحث نقلا وتحصيلا بين القدماء والمتأخرين سقوط الولاية عنها ، بل عن المرتضى في الإنتصار والناصريات الاجماع عليه . للأصل الذي لا ينافيه ثبوت الولاية حال النقص بالصغر ، ضرورة تغير الموضوع ، ولذا انتفت الولاية عنها في غير النكاح حتى التصرف ببدنها بعلاج ونحوه . وظاهر قوله تعالى ( 1 ) في المعتدات من الوفاة : " فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف " كقوله تعالى فيهن ( 2 ) أيضا : " فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن من معروف " وقوله تعالى فيهن ( 3 ) : " فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ، فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا " بل قيل : وقوله تعالى : ( 4 ) " وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف " المراد منه أن مطلق المنع عضل لا الاستقلال بالنكاح حال العضل ، وإن كان فيه ما فيه ، وغير ذلك مما ظاهره استقلالها بالولاية ولو لبعض أفراد البحث ، وهو من تزوجت ووطئت دبرا ويتم بعدم القول بالفصل ، وصلاحية النسبة بدون الاستقلال لا ينافي ظهورها فيه ، كما لا ينافي غلبة اتفاق
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 234 240 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 234 240 . ( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 230 - 232 . ( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 230 - 232 .