تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الأول لم نعرف قائله ولا وجهه سوى دعوى ظهور ما دل على اسقاط ولايتهما في الدائم ، وفيه ما لا يخفى خصوصا بعد النصوص المصرحة في المنقطع التي قد مر جملة منها ، وصحيح أبي مريم ( 1 ) السابق الذي قد عرفت قصوره عن المعارضة من وجوه وكذا الثاني الذي قد عرفت أنه ذكره الشيخ وجه جمع بين الأخبار ، لكنها جميعا تأباه ، نعم قد يستدل له بمكاتبة المهلب الدلال ( 2 ) " سأل أبا الحسن عليه السلام إن امرأة كانت معي في الدار ثم إنها زوجتني نفسها ، وأشهدت الله وملائكته على ذلك ، ثم إن أباها زوجها من رجل آخر ، فما تقول ؟ فكتب : التزويج الدائم لا يكون إلا بولي وشاهدين ولا يكون تزويج متعة ببكر استر على نفسك واكتم رحمك الله " باعتبار مفهوم الوصف ، لكن من المعلوم جريانها على مذاق العامة ، على أنها قاصرة عن المعارضة من وجوه ، فلا ينبغي التأمل في ضعف القولين المزبورين ، بل يمكن تحصيل الاجماع على خلافها . وأما القول الرابع الذي أشار إليه المصنف بقوله : ( ومنهم من أسقط أمرها معهما فيهما ) فهو وإن ذهب إليه الصدوق والشيخ وجماعة على ما قيل ، بل مال إليه بعض متأخري المتأخرين للأصل والأخبار الكثيرة ( 3 ) إلا أنه لم يبلع حد الشهرة ، بل في محكي السرائر أن الشيخ حكم بسقوط الولاية مع غيبتهما عنها وإن كانا على مسافة قريبة ، بل فيه أيضا أنه قد رجع عن هذا المذهب بالكلية في كتاب التبيان الذي صنفه بعد كتبه جميعها واستحكام علمه وسيره للأشياء ووقوفه عليها وتحقيقه لها ، والأصل لا ريب في انقطاعه كما عرفت ، خصوصا بعد اعتراف الخصم بالسقوط مع الغيبة والجنون ونحوهما من العوارض التي لا تسقط معها الولاية في حال الصغر ، بل تنتقل إلى وليه ، فلا إشكال في انقطاع الولاية السابقة التي كانت من حيث الصغر ، فلا وجه لاستصحابها كما هو واضح ، وأما النصوص فجميعها أو أكثرها قاصر السند ولا جابر ، مخالفة لظاهر الكتاب ، موافقة لمذهب مالك وابن أبي ليلى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب المتعة الحديث 12 - 11 . ( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب المتعة الحديث 12 - 11 . ( 3 ) الوسائل الباب 6 و 9 من أبواب عقد النكاح .
جواهر الكلام — صفحة 180 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني