الذي يكفي فيه كونه مقتضى الاستصحاب ، وآية " أوفوا " ( 1 ) وغيرهما .
خلافا للمحكي عن الشيخ في النهاية وبني البراج وحمزة وإدريس من أن له
الخيار بعد البلوغ ، لتطرق الضرر إليه باعتبار إثبات المهر في ذمته والنفقة من غير
ضرورة تقتضي ذلك حال الصبا ، بخلاف الصبية التي يثبت لها ذلك لا عليها ،
ولخبر الكناسي ( 2 ) عن الباقر عليه السلام " إن الغلام إذا زوجه أبوه ولم يدرك كان له
الخيار ، إذا أدرك أو بلغ خمس عشرة سنة " إلا أن الأول مع أنه مجرد اعتبار
يدفعه منع عدم المصلحة في ذلك ، خصوصا مع كون المهر في ذمة الأب ، والثاني
- مع ضعفه سندا بل ودلالة ، لاحتمال الخيار بالطلاق أو بالعيب أو نحو ذلك -
قد أعرض عنه المشهور ، فلا يصلح مثلهما مخصصين لقاعدة اللزوم المؤيدة بالاشعار
والشهرة المتقدمتين ، بل ربما ظهر من المسالك نفي ظهور الخلاف فيه أيضا كالصبية
نعم في صحيح ابن مسلم ( 3 ) " سألته عن الصبي يتزوج الصبية ، قال : إذا كان
أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز ، لكن لهما الخيار إذا أدركا " إلا أنه - مع
اشتماله على الصبية التي قد عرفت تظافر النصوص والاجماع على نفي الخيار لها -
محتمل للخيار بالطلاق أو العيب أو العقد بعنوان الفضولي لا الولاية أو نحو ذلك
مما تسمعه فيما يأتي إن شاء الله .
( و ) كيف كان ف ( هل تثبت ولايتهما على البكر الرشيدة ؟ فيه روايات أظهرها
سقوط الولاية عنها وثبوت الولاية لنفسها في الدائم والمنقطع ، و ) حينئذ ف ( لو زوجها
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب عقد النكاح الحديث 9 - 8 .
( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب عقد النكاح الحديث 9 - 8 .