تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
بعض الأفراد حجية ظاهر اللفظ في غيرها بعد فرض عدم تبادر التقييد ، ووجود الخلاف لا ينافي تحصيل الاجماع فضلا عن حكايته . وصحيح الفضلاء أو حسنهم ( 1 ) عن الباقر عليه السلام " المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها أن تزويجها بغير ولي جائز " والمناقشة فيه - بمنع كون البكر مالكة أمرها وغير مولى عليها ، ومنع إفادة المفرد المعرف العموم ، وعدم ظهور المراد في ملك النفس والفائدة في الجمع بين السفيهة والمولى عليها - واضحة الدفع ، ضرورة ظهور كون المراد ملك النفس بغير النكاح كي يصح الاخبار عنها بالجملة الأخيرة وحينئذ يتجه اندراج محل البحث فيها خصوصا بعد ملاحظة قول الباقر عليه السلام في خبر زرارة ( 2 ) عنه " إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت فإن أمرها جائز ، تتزوج إن شاءت بغير إذن وليها ، وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلا بأمر وليها " . ومنه يعلم حينئذ أن المراد بوصفها بغير السفيهة التوضيح للمراد بملكها نفسها من كونها رشيدة ، ويحتمل إرادة الكناية بذلك عن البلوغ ، فيتجه تقييدها حينئذ بكونها غير سفيهة ولا مولى عليها بسبب الجنون ، فيكون الحاصل أن المرأة إذا بلغت رشيدة جاز تزويجها بغير ولي ، ولا ينافي ذلك قول الصادق عليه السلام في خبر أبي مريم وغيره ( 3 ) : " الجارية البكر التي لها أب لا تتزوج إلا بإذن أبيها وقال : إذا كانت مالكة لأمرها تزوجت متى شاءت " بدعوى ظهوره في اعتبار عدم الأب في ملك الأمر ، إذ ليس هو بأولى من كون المراد أنها وإن كانت مالكة أمرها لا تتزوج إلا بإذن أبيها إذا كان لها أب مراعاة للوالدية ، وحفظا له من عيب الناس ، خصوصا بعد عقله ومعرفته بالرجال ، وائتمانه وغلبة محبة الرجل الكامل صهرا ، والجمع بين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب عقد النكاح الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب عقد النكاح الحديث 6 . ( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب عقد النكاح الحديث 2 .