ولاية المال إجماعا ، فيثبت له ولاية النكاح كالأب ، للخبر السابق ( 1 ) في تفسير من بيده
عقدة النكاح ، ولصحيح ابن سنان ( 2 ) عن الصادق عليه السلام فيها أيضا قال : " هو ولي أمرها " ولا
خلاف في أن الجد ولي أمر الصغيرة في الجملة ، وموثق عبيد ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام
الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ويريد جدها أن يزوجها من رجل ، فقال :
الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن الأب زوجها قبله ، ويجوز عليها تزويج
الأب والجد " الدال على قوة ولاية الجد من ولاية الأب ، فلا يؤثر فيها موت
الأضعف كالعكس ، بل هو أولى ، مضافا إلى إطلاقه جواز تزويج كل منهما عليها .
( و ) من هنا كان ( الوجه أنه لا يشترط ) في ولايته بقاؤه ولا موته ، وإن
ذهب إلى الأخير بعض العامة ، بل لعله أقرب من الأول الذي مال إليه الإصبهاني
في كشفه محتجا عليه بضعف الأدلة من الطرفين ، والأصل عدم الولاية إلا فيما أجمع
عليه ، وهو عند حياة الأب ، وهو منه غريب بعد ما عرفت ، والمراد من الجد للأب
ما هو منساق منه عن أب الأب وهكذا فلا يندرج فيه أب أم الأب للأصل وغيره ، لكن
عن التذكرة الوجه أن جد أم الأب لا ولاية له مع جد أب الأب ، ومع انفراده
نظر ، وفيه ما لا يخفى .
( و ) كيف كان فلا إشكال في أنه ( تثبت ولاية الأب والجد للأب
على الصغيرة وإن ذهبت بكارتها بوطء أو غيره ) ضرورة كون المدار في ولايتهما عليها
صغرها لا بكارتها ( و ) حينئذ ف ( لا خيار لها ) لو عقداها أو أحدهما ( بعد بلوغها
على أشهر الروايتين ) ( 4 ) رواية وعملا ، بل لم أجد عاملا بالرواية المخالفة ، بل
لا بأس بوصفها بالشذوذ الذي أمرنا بالاعراض عن أمثالها معه ، قال عبد الله بن
الصلت في الصحيح : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجارية الصغيرة يزوجها أبوها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب عقد النكاح الحديث 4 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب عقد النكاح الحديث 4 - 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب عقد النكاح الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب عقد النكاح الحديث 7 - 8 .
( 5 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب عقد النكاح الحديث 3 .