في خبر أبي بصير ( 1 ) " إن الذي بيده عقدة النكاح هو الأب والأخ والرجل يوصي
إليه والذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها ويشتري " وفي مرسل الحسن بن ( 2 )
على " الأخ الأكبر بمنزلة الأب " لكنه منزل على ضرب من التقية أو على إرادة
الولاية العرفية ، بمعنى هؤلاء وأشباههم الذين ينبغي لها عدم مخالفتهم إذا لم
يضاروها ، أو غير ذلك مما لا ينافي الاجماع عندنا على انحصار الولاية بالقرابة
فيهما ، وما عن ابن أبي عقيل من أن الولي الذي هو أولى بنكاحهن هو الأب دون
غيره من الأولياء ، لحصر بعض النصوص ( 3 ) الولاية فيه مع عدم قدح خلافه
في الاجماع ، فهو محجوج به ، وبالنصوص المشتملة على ثبوت الولاية لهما ( 4 )
وعلى تقديم الجد عند التعارض ( 5 ) المعتضدة بالشهرة والاجماع بقسميه عليه المخصصة
بها بعض نصوص الحصر غير صريح في المخالفة ، لاحتمال إرادة ما يشمل الجد
من الأب .
( و ) لكن ( هل يشترط في ولاية الجد بقاء الأب ؟ قيل ) والقائل الصدوق
والشيخ وبنوا الجنيد والبراج وزهرة وأبو الصلاح وسلار : ( نعم مصيرا إلى رواية
لا تخلو من ضعف ) في السند - وإن كانت من الموثق - والدلالة وهي رواية الفضل بن
عبد الملك ( 6 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " إن الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا
وكان الجد مرضيا جاز " فإنها - مع كون الدلالة فيها بمفهوم الحال أو الصفة على ما
قيل وإن كان فيه أنها من مفهوم الشرط - لإرادة بيان الجواز في هذا الحال فضلا
عن حال موت الأب ردا علي من اعتبر موت الأب في ثبوت ولاية الجد من العامة ،
ومن هنا كان الوجه أنه لا يشترط للاستصحاب في بعض الأفراد ، ولأن الجد له
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب عقد النكاح الحديث 4 - 6 .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب عقد النكاح الحديث 4 - 6 .
( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب عقد النكاح الحديث 5 .
( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب عقد النكاح الحديث .
( 5 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب عقد النكاح الحديث .
( 6 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب عقد النكاح الحديث 4 .