تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
بأن يمينها مع أنه على نفي العلم الذي لا يفيد رفع الاحتمال إنما يتوجه إذا ادعى عليها العلم على الأصح ، على أنه لا وجه لليمين مع البينة المرجحة شرعا بالدخول ، ضرورة كونه كباقي مرجحات البينات من الأعدلية وغيرها التي لا يحتاج معها إلى يمين ، والنص كالصريح ، سيما قوله عليه السلام : " فلا تصدق " في عدم الحاجة إلى اليمين ، وإلا لكان فيه تأخير بيان عن وقت الحاجة ، فلعل القول بعدم الاحتياج إليه مع قبول بينتها لا يخلو من قوة ، ودعوى قاعدة وجوب اليمين على كل من قوى جانبه لا دليل عليها ، مع أن مقتضاها اليمين على مضمون البينة كما عساه يوهمه بعض العبارات ، وهو واضح البطلان ، ولذا صرح في كشف اللثام بكون اليمين من ذي البينة على الوجه الذي تقدم ، وفيه ما عرفت ، واحتمال كون المراد صيرورة قوى الجانب منكرا فيتوجه عليه اليمين لذلك واضح الفساد ، بل وكذا بالنسبة إلى الرجل أيضا حال قبول بينته لما عرفت ، وكونه منكرا بالنسبة إلى دعواها لا يستلزم ثبوت اليمين بعد أن أقام بينة تشهد على صحة إنكاره وصدقه فيه ، خصوصا مع فرض سبق تاريخها ، هذا . ومن التأمل فيما ذكرنا يعلم أن الوجه انسحاب حكم المسألة إلى مثل الأم والبنت لو ادعى زوجية إحداهما وادعت الأخرى زوجيته ، ضرورة عدم مدخلية الأخوة فيه ، بل إنما هو لتحريمه ، وهو مشترك بين الجميع ، مضافا إلى ما عرفته من موافقة الحكم للقواعد الشرعية في الجملة التي لا فرق فيها بين الجميع كما يومي إليه التعليل في الخبر ، ضرورة ظهوره في ذلك لا التعبد ، ولعله لأن المراد أن الزوج باعتبار دعواه استحقاق بضع الأخت كان هو المدعي الذي وظيفته البينة بخلافها ، فإن دعواها الزوجية ليست دعوى عليه من حيث عقد النكاح الذي هو بمعنى مملوكية بضعها له ، وهي ليست دعوى عليه من هذه الجهة ، نعم هي مدعية من جهة اللوازم المشتركة بينها وبينه ، ويزيد الرجل بدعوى الملكية للبضع بخلافها ، ومن هنا قال عليه السلام : " البينة بينة الرجل " فتأمل جيدا ، فإنه دقيق نافع ، بل قد يدعي ظهور الخبر في التعدية ، للتعليل وإن كان مخالفا للقواعد ، وحينئذ فما في المسالك -