السابقة التي لا تعارضها بينته المفروض تأخرها عن الأولى المراد بها أنها زوجته الآن
منذ زمان كذا ( ومع عدم الأمرين ) بأن انتفى الدخول واتفقت البينتان بالتاريخ أو
أطلقتا أو سبق تاريخ بينته على تاريخ بينتها ( بكون الترجيح لبينته ) قيل : لرجحان
ما على بينتها بأنها تنكر ما هو فعله الذي هو أعلم به من غيره ، إذ لعله عقد على الأولى
قبل العقد عليها وهي لا تعلم ، وإن كان هو مع أنه أخص من المدعي لا يخلو من نظر
بل منع ، ولخبر الزهري ( 1 ) عن علي بن الحسين عليه السلام " في رجل ادعى على امرأة أنه
تزوجها بولي وشهود وأنكرت المرأة ذلك ، وأقامت أخت هذه المرأة على
هذا الرجل البينة أنه تزوجها بولي وشهود ولم توقت وقتا ، فقال : إن البينة
بينة الزوج ، ولا تقبل بينة المرأة ، لأن الزوج قد استحق بضع هذه ، وتريد أختها
فساد هذا النكاح ، فلا تصدق ولا تقبل بينتها إلا بوقت قبل وقتها أو دخول بها "
والمناقشة فيه بالضعف يدفعها عمل الأصحاب به من غير خلاف يعرف على ما اعترف
به غير واحد عدا ما عن المصنف في النكت ، بل عن بعض دعوى الاجماع عليه .
وعلى كل حال فقد ظهر لك أن الصور حينئذ في إقامتها البينتين اثنتا عشرة ،
لأنهما إما أن تكونا مطلقتين ، أو مؤرختين أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة ،
وعلى تقدير كونهما مؤرختين إما أن يتفق التاريخان أو يتقدم تاريخ بينته أو تاريخ
بينتها ، وعلى التقادير الستة إما أن يكون قد دخل بالمدعية أولا ، يقدم قولها في سبعة
منها ، وهي الستة المجامعة للدخول مطلقا باعتبار ظهوره في الزوجية وإن كان قد يمنع
ظهوره في ذلك ، اللهم إلا أن يفرض اقترانه بما يفيد ذلك ، وواحدة من الستة
الخالية عنه وهي ما لو تقدم تاريخها ، ويقدم قوله في الخمسة الباقية ، كما ظهر لك
أيضا أن الصور في غير الحال المفروض ستة هي عدم إقامة أحد منهما البينة أو إقامة
الرجل دونها أو بالعكس ، والثلاثة مع الدخول وعدمه ، وقد عرفت الحكم فيها
جميعا ، فتكون الصور حينئذ ثمان عشرة .
لكن في المسالك في شرح قول المصنف هذا الحكم مشهور بين الأصحاب لا يظهر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب عقد النكاح الحديث 1 .