تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
السابقة التي لا تعارضها بينته المفروض تأخرها عن الأولى المراد بها أنها زوجته الآن منذ زمان كذا ( ومع عدم الأمرين ) بأن انتفى الدخول واتفقت البينتان بالتاريخ أو أطلقتا أو سبق تاريخ بينته على تاريخ بينتها ( بكون الترجيح لبينته ) قيل : لرجحان ما على بينتها بأنها تنكر ما هو فعله الذي هو أعلم به من غيره ، إذ لعله عقد على الأولى قبل العقد عليها وهي لا تعلم ، وإن كان هو مع أنه أخص من المدعي لا يخلو من نظر بل منع ، ولخبر الزهري ( 1 ) عن علي بن الحسين عليه السلام " في رجل ادعى على امرأة أنه تزوجها بولي وشهود وأنكرت المرأة ذلك ، وأقامت أخت هذه المرأة على هذا الرجل البينة أنه تزوجها بولي وشهود ولم توقت وقتا ، فقال : إن البينة بينة الزوج ، ولا تقبل بينة المرأة ، لأن الزوج قد استحق بضع هذه ، وتريد أختها فساد هذا النكاح ، فلا تصدق ولا تقبل بينتها إلا بوقت قبل وقتها أو دخول بها " والمناقشة فيه بالضعف يدفعها عمل الأصحاب به من غير خلاف يعرف على ما اعترف به غير واحد عدا ما عن المصنف في النكت ، بل عن بعض دعوى الاجماع عليه . وعلى كل حال فقد ظهر لك أن الصور حينئذ في إقامتها البينتين اثنتا عشرة ، لأنهما إما أن تكونا مطلقتين ، أو مؤرختين أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة ، وعلى تقدير كونهما مؤرختين إما أن يتفق التاريخان أو يتقدم تاريخ بينته أو تاريخ بينتها ، وعلى التقادير الستة إما أن يكون قد دخل بالمدعية أولا ، يقدم قولها في سبعة منها ، وهي الستة المجامعة للدخول مطلقا باعتبار ظهوره في الزوجية وإن كان قد يمنع ظهوره في ذلك ، اللهم إلا أن يفرض اقترانه بما يفيد ذلك ، وواحدة من الستة الخالية عنه وهي ما لو تقدم تاريخها ، ويقدم قوله في الخمسة الباقية ، كما ظهر لك أيضا أن الصور في غير الحال المفروض ستة هي عدم إقامة أحد منهما البينة أو إقامة الرجل دونها أو بالعكس ، والثلاثة مع الدخول وعدمه ، وقد عرفت الحكم فيها جميعا ، فتكون الصور حينئذ ثمان عشرة . لكن في المسالك في شرح قول المصنف هذا الحكم مشهور بين الأصحاب لا يظهر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب عقد النكاح الحديث 1 .