المسألة ( الثامنة )
( لو ادعى زوجية امرأة ) فأنكرته ( وادعت أختها زوجيته ) فإن لم
يقم أحد منهما بينة على دعواه حلفت الامرأة على نفي دعواه ، وحلف هو للمدعية
على نفي دعواها إن لم يكن قد دخل هو بها ، ولو ردت الأولى عليه اليمين مثلا
فحلف هو فهل له رد اليمين على المدعية ؟ وجهان ، وعلى الأول فإذا حلفت كان الحكم
كما لو أقام كل منهما بينة على إشكال ، وإن كان قد دخل بها ففي كون اليمين
عليه ، لأنه المنكر بموافقته للأصل أو عليها بموافقتها الظاهر وجهان ، أقواهما
الأول ، وحينئذ فلو أقام أحدهما خاصة البينة قضي له بها وإن كان الرجل الداخل
بالمدعية ، واحتمال عدم سماعها منه لتكذيبه إياها بفعله ، يدفعه أعمية الدخول
من النكاح المدعى ، مع فرض عدم القرائن وأصالة ض الصحة لا تشخص وجهه ، نعم
لا بد له حينئذ من اليمين على نفي ما ادعته الأخت وفاقا للشهيد ، ضرورة كونه
منكرا بالنسبة إلى دعواها ، والبينة على زوجية أختها لا يقتضي العلم بكذبها ،
ضرورة امكان صدق البينة مع تقدم العقد عليها ، كما أنها لو أقامت هي البينة حلفت
هي معها أيضا على نفي العلم بسبق عقده على أختها مع فرض دعواه عليها لذلك
أيضا ، اللهم إلا أن يستفاد من فحوى الخبر الآتي عدمه هنا ، بناء على عدمهما في
مورده ، وأنه يكفي ثبوت دعوى كل منهما في فساد الأخرى على وجه لا يحتاج
إلى اليمين ، ولا استبعاد في سقوط يمين المنكر مثلا مع فرض إقامته بينة على
دعوى تقتضي فساد دعوى المدعي ، وليست هي بينة منكر ، فلاحظ وتأمل .
( و ) إن ( أقام كل منهما بينة ، فإن كان قد دخل بالمدعية كان الترجيح
لبينتها ، لأنه مصدق لها بظاهر فعله ) سيما إذا تكرر ( وكذا لو كان تاريخ
بينتها أسبق ) ، لأنه حينئذ في حكم من لا بينة له ، ضرورة بطلان بينته بالبينة
جواهر الكلام — صفحة 160
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٦٠