تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ومنه يعلم عدم إمكان ردها اليمين عليه ، لأن اليمين المردودة إن كانت كالاقرار وقد عرفت حكمه ، وإن كانت كالبينة فهي بالنسبة إلى المتداعيين دون غيرهما ، وهو هنا الزوج . لكن قد يناقش بأنه مناف لعموم قوله صلى الله عليه وآله : " البينة على المدعي واليمين على من أنكر " ( 1 ) ونحوه ، ودعوى كون المتبادر منه لزوم الحلف لقطع أصل الدعوى المعلوم عدمه هنا لمكان حق الزوج لا اللوازم ممنوعة على مدعيها ، ولذا سمعت على من باع المال ونحوه ، كدعوى أن العمدة في التعدية إلى اللوازم الاجماع ، وليس لظهوره إطلاق عبائر الأكثر في عدم السماع مطلقا ، ضرورة كون التعدية لظاهر النصوص ، وستعرف المراد باطلاق الأكثر ، وليس في النص إلا قوله عليه السلام : " هي امرأته حتى يقيم البينة " وهو كذلك ، فإن اليمين المردودة لا تخرج به عن الزوجية التي تعلق بها حق الغير ، وحينئذ فيتوجه له اليمين ، كما يتوجه لها الرد عليه وإن لم يسمع ذلك في حق الزوج ، لكن فائدته على تقدير الاقرار وما في حكمه ثبوت مهر المثل على الزوجة للمدعي ، لحيلولتها بينه وبين البضع بالعقد الثاني ، كما لو باع شيئا على أنه له ، ثم أقر به لزيد ، فإنه يغرم للمقر له عوضه مثلا أو قيمته ، وعلى تقدير رد اليمين على المدعي أو نكولها عن اليمين والقضاء للمدعي بالنكول أو مع اليمين فالحكم كذلك ، ومن هنا ذهب جماعة كما قيل إلى قبول الدعوى وإن لم تكن ثم بينة ، ومال إليه في المسالك ، لكن قال : " مبنى القولين على أن منافع البضع هل تضمن بالتفويت أم لا ؟ وقد اختلف فيه ، فحكموا بضمانه تارة ، وبعدمه أخرى ، نظرا إلى أن حق البضع متقوم شرعا فمن أتلفه وجب عليه عوضه ، وهو المهر ، والتفاتا إلى أنه ليس مالا للزوج ، وإنما حقه الانتفاع به ، ومنافع الحر لا تضمن بالفوات ، لأنها لا تدخل تحت اليد ، وينبه ( على الأول ) حكمهم بوجوب مهر المثل لمن انفسخ نكاحها بارضاعها من يفسد النكاح ، ووجوب دفع المهاجرة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم الحديث 5 من كتاب القضاء وفيه " البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه " .