تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
كالسفر المندوب والعبادات المتوقف عليه ، هذا . وفي المسالك لا فرق في ثبوت هذه الأحكام بين حلف الآخر وعدمه ، لأنها مترتبة على نفس دعوى الزوجية ، بل قيل : ولا بين تكذيب المدعي دعواه بعد ذلك وعدمه ، قلت : هو كذلك ، لكن قد يقال : إن ذلك كله جائز للمدعي إذا اعترف بعد ذلك بأنه قد كان مبطلا في الدعوى ، لأنه شئ لا يعلم إلا من قبله ، مع احتمال الالزام باقراره ، فتأمل جيدا ، فإنه قد تقدم تحقيق المسألة في كتاب الحج عند تعرض المصنف في الاحرام فيما إذ اختلف الزوجان فادعى أحدهما وقوع النكاح فيه وأنكره الآخر ، والله العالم . ولو أوقع الرجل المنكر صورة الطلاق ولو بقول : " إن كانت زوجتي فهي طالق " فالظاهر انتفاء الزوجية عنها ، وجاز لها التزويج بغيره لا بأبيه وابنه مطلقا ، لاعترافها بما يوجب حرمة المصاهرة إلا على الوجه الذي ذكرناه .
المسألة ( السادسة ) ( إذا كان للرجل عدة بنات فزوج واحدة ولم يسمها عند العقد ) ولا فسرها بغير الاسم فإن لم يقصد معينة بطل ، لما ستعرفه من اعتبار تشخيص الزوج والزوجة في النكاح على وجه يحصل به التمييز ، وأنه لا يكفي فيه المطلق وإن كفى في البيع ونحوه ، وإن قصد معينة ( لكن ) كان ( قصده لها بالنية ) صح وإن وافقه الزوج عالما بالموافقة ، لا اتفاقا من دون قصد للتعاقد والربط ، أو وكل القصد إليه في قول ، فقبل نكاح من نواها وإن لم تكن متميزة لديه فعلا ، فإن الأول إلى العلم كاف لاطلاق الأدلة ، ولكن لا يخلو من نظر تعرفه إن شاء الله . ( ف‍ ) إن ( اختلفا في المعقود عليها ) بعد الاتفاق منهما على صحة العقد المستلزمة لو رود الطرفين على واحدة معينة بالنية المتفقة منهما كان كل منهما
جواهر الكلام — صفحة 153 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني