كالسفر المندوب والعبادات المتوقف عليه ، هذا .
وفي المسالك لا فرق في ثبوت هذه الأحكام بين حلف الآخر وعدمه ، لأنها
مترتبة على نفس دعوى الزوجية ، بل قيل : ولا بين تكذيب المدعي دعواه بعد
ذلك وعدمه ، قلت : هو كذلك ، لكن قد يقال : إن ذلك كله جائز للمدعي إذا
اعترف بعد ذلك بأنه قد كان مبطلا في الدعوى ، لأنه شئ لا يعلم إلا من قبله ، مع
احتمال الالزام باقراره ، فتأمل جيدا ، فإنه قد تقدم تحقيق المسألة في كتاب الحج
عند تعرض المصنف في الاحرام فيما إذ اختلف الزوجان فادعى أحدهما وقوع النكاح
فيه وأنكره الآخر ، والله العالم .
ولو أوقع الرجل المنكر صورة الطلاق ولو بقول : " إن كانت زوجتي فهي
طالق " فالظاهر انتفاء الزوجية عنها ، وجاز لها التزويج بغيره لا بأبيه وابنه
مطلقا ، لاعترافها بما يوجب حرمة المصاهرة إلا على الوجه الذي ذكرناه .
المسألة ( السادسة )
( إذا كان للرجل عدة بنات فزوج واحدة ولم يسمها عند العقد ) ولا
فسرها بغير الاسم فإن لم يقصد معينة بطل ، لما ستعرفه من اعتبار تشخيص الزوج
والزوجة في النكاح على وجه يحصل به التمييز ، وأنه لا يكفي فيه المطلق وإن كفى
في البيع ونحوه ، وإن قصد معينة ( لكن ) كان ( قصده لها بالنية ) صح وإن
وافقه الزوج عالما بالموافقة ، لا اتفاقا من دون قصد للتعاقد والربط ، أو وكل
القصد إليه في قول ، فقبل نكاح من نواها وإن لم تكن متميزة لديه فعلا ، فإن
الأول إلى العلم كاف لاطلاق الأدلة ، ولكن لا يخلو من نظر تعرفه إن شاء الله .
( ف ) إن ( اختلفا في المعقود عليها ) بعد الاتفاق منهما على صحة العقد
المستلزمة لو رود الطرفين على واحدة معينة بالنية المتفقة منهما كان كل منهما