المحدثون ، مضافا إلى أنه لا معنى لتخصيص الواهبات بهذا الحكم مع عموم اللفظ ،
وإلى أن غاية الهبة الصحة منه صلى الله عليه وآله بلفظها وبلا مهر ، وذلك لا يخرجها عن حكم
الزوجة ، ولا ريب في ضعف الاحتمال المزبور كضعف احتمال تطلق من تشاء وتترك
طلاق من تشاء ، لعدم الدليل عليه ، بل ظاهر الآية خصوصا قوله تعالى : " ذلك أدنى "
إلى آخرها خلافه ، والله العالم .
( الفصل الثاني )
( في العقد )
( و ) يقع ( النظر في ) مقامين : ( الصيغة والحكم ، أما الأول ف ) عقد ( النكاح )
كغيره من العقود اللازمة ( يفتقر إلى إيجاب وقبول ) لفظيين ( دالين على القصد
الرافع للاحتمال ) أي القصد التفصيلي ( و ) من ( العبارة عن الايجاب لفظان : زوجتك
وأنكحتك ) بلا خلاف ولا إشكال لكونهما مشتقين من الألفاظ الصريحة في ذلك
وضعا التي قد ورد القرآن بهما في قوله تعالى ( 1 ) : " فلما قضى زيد منها وطرا
زوجناكها " وقوله ( 2 ) : " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء " المراد منه العقد
قطعا للاجماع وغيره على تحريم معقودة الأب على الابن .
( نعم في متعتك ) خلاف و ( تردد ) من كونه من ألفاظ النكاح ، ولذا لو
نسي الأجل انقلب دائما ، ومن كونه حقيقة في المنقطع مجازا في الدائم ، والعقود
اللازمة لا تقع بالمجاز ، وإلا لم ينحصر ، مضافا إلى ما عن الطبريات من الاجماع عليه
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 33 - الآية 37 .
( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 22 .