تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
المحدثون ، مضافا إلى أنه لا معنى لتخصيص الواهبات بهذا الحكم مع عموم اللفظ ، وإلى أن غاية الهبة الصحة منه صلى الله عليه وآله بلفظها وبلا مهر ، وذلك لا يخرجها عن حكم الزوجة ، ولا ريب في ضعف الاحتمال المزبور كضعف احتمال تطلق من تشاء وتترك طلاق من تشاء ، لعدم الدليل عليه ، بل ظاهر الآية خصوصا قوله تعالى : " ذلك أدنى " إلى آخرها خلافه ، والله العالم .
( الفصل الثاني ) ( في العقد ) ( و ) يقع ( النظر في ) مقامين : ( الصيغة والحكم ، أما الأول ف‍ ) عقد ( النكاح ) كغيره من العقود اللازمة ( يفتقر إلى إيجاب وقبول ) لفظيين ( دالين على القصد الرافع للاحتمال ) أي القصد التفصيلي ( و ) من ( العبارة عن الايجاب لفظان : زوجتك وأنكحتك ) بلا خلاف ولا إشكال لكونهما مشتقين من الألفاظ الصريحة في ذلك وضعا التي قد ورد القرآن بهما في قوله تعالى ( 1 ) : " فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها " وقوله ( 2 ) : " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء " المراد منه العقد قطعا للاجماع وغيره على تحريم معقودة الأب على الابن . ( نعم في متعتك ) خلاف و ( تردد ) من كونه من ألفاظ النكاح ، ولذا لو نسي الأجل انقلب دائما ، ومن كونه حقيقة في المنقطع مجازا في الدائم ، والعقود اللازمة لا تقع بالمجاز ، وإلا لم ينحصر ، مضافا إلى ما عن الطبريات من الاجماع عليه
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 33 - الآية 37 . ( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 22 .
جواهر الكلام — صفحة 132 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني