المسألة ( الرابعة )
( الدخول بالمرأة قبل أن تبلغ تسعا محرم ) إجماعا بقسميه ، ( ولو دخل
لم تحرم ) بذلك عليه أبدا ( على الأصح لكن لو أفضاها حرمت ) عليه أبدا
( ولم تخرج عن حباله ) ، كما تسمع تفصيل الكلام في ذلك إنشاء الله بما لا مزيد
عليه عند ذكر المصنف له ثانيا في المحرمات .
المسألة ( الخامسة )
( يكره للمسافر أن يطرق أهله ليلا ) لقوله عليه السلام ( 1 ) : " يكره للرجل
إذا قدم من سفره أن يطرفه أهله ليلا حتى يصبح " بل في المسالك لا فرق في الكراهة
بين أن يعلم بذلك قبل الليل وعدمه ، للعموم ، ولعله للتسامح ، وإلا فقد يقال : إن
المنساق من يطرق ولو بواسطة حكمة الحكم ، حال عدم الاعلام المستلزم لعدم
الاستعداد ، وربما يومي إليه خبر جابر ( 2 ) قال : " كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة ،
فلما قدمنا ذهبنا لندخل ، فقال : أمهلوا ( إنها خ ل ) حتى ندخل ليلا أي عشيا ،
لكي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة " بل قد ينساق إرادة الزوجة من الأهل ، كما
هو المناسب لذكره في النكاح ، لكن في المسالك أيضا أن المراد به من في داره أعم
من الزوجة ، بل فيها أن إطلاق الخبر يشمل جميع الليل ، إلا أنه احتمل أيضا
اختصاصه بما بعد المبيت عملا بظاهر قوله عليه السلام : " يطرق " وأيده بخبر جابر السابق ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 65 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 .
( 2 ) صحيح البخاري ج 7 ص 6 ( باب - 10 - من كتاب النكاح ) وصحيح مسلم
ج 6 ص 55 .