عشرة ودخل بثلاث عشرة ، وفارق امرأتين في حياته إحداهما الكلبية التي رأى
بكشحها بياضا ، فقال : الحقي بأهلك ، والأخرى التي تعوذت منه بخديعة عائشة
وحفصة حسدا لها .
وقال أبو عبيدة : تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله ثماني عشرة ، واتخذ من الإماء ثلاثا ،
وعلل تجاوزه الأربعة بامتناع الجور عليه ، لعصمته ، وهو منتقض بالإمام عند مشترط
عصمته ، وبظاهر قوله تعالى ( 1 ) : " إنا أحللنا لك أزواجك " الآية .
وهل كان له الزيادة على تسع ؟ قيل : لا ، لأن الأصل استواء النبي والأمة
في الحكم ، إلا أنه ثبت جواز الزيادة إلى تسع بفعله ، والأولى الجواز مطلقا ، لما
ذكر من العلة ، وما ثبت أنه جمع بين إحدى عشرة ، قلت : روى الحلبي ( 2 )
في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن قول الله عز وجل : يا أيها النبي إنا أحللنا
لك أزواجك ، قلت : كم أحل له من النساء ؟ قال : ما شاء من شئ ، قلت : لا يحل لك
النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ( 3 ) فقال : لرسول الله صلى الله عليه وآله أن ينكح
ما شاء من بنات عمه وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته وأزواجه التي هاجرن
معه ، وأحل له أن ينكح من غيرهن المؤمنة بغير مهر ، وهي الهبة ، ولا تحل الهبة ، إلا
لرسول الله صلى الله عليه وآله ، فأما لغير رسول الله فلا يصلح نكاح إلا بمهر ، وذلك معنى
قوله تعالى : وامرأة مؤمنة ( 4 ) - الآية - قلت : أرأيت قوله تعالى : ترجي من تشاء
منهن ( 5 ) - الآية - فقال : من آوى فقد نكح ، ومن أرجى فلم ينكح ، قلت : قوله
تعالى : لا يحل لك النساء من بعد ، قال : إنما عني به النساء اللاتي حرم عليه في
هذه الآية حرمت عليكم أمهاتكم إلى آخرها ولو كان الأمر كما يقولون كان قد
أحل لكم ما لم يحل له ، إن أحدكم يستبدل كلما أراده ، ولكن ليس الأمر
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 33 - الآية 50 - 52 - 51 .
( 2 ) ذكر قطعة منه في الوسائل في الباب - 2 - من أبواب عقد النكاح الحديث 6
وتمامه في الكافي ج 5 ص 387 و 388 .
( 3 ) سورة الأحزاب : 33 - الآية 50 - 52 - 51 .
( 4 ) سورة الأحزاب : 33 - الآية 50 - 52 - 51 .
( 5 ) سورة النساء : 4 - الآية 23 .