مثل القسم .
كما أن المتيقن منهما النكاح الدائم ، فلا يجب ذلك في المنقطع الساقط فيه
الايلاء ، وأحكام الزوجية من النفقة وغيرها ، لأنهن مستأجرات .
أما الدائمة الأمة فلم أجد فيها تصريحا من الأصحاب ، وربما كان ظاهر
إطلاق النص والفتوى دخولها ، لكن معلومية نقص مرتبتها عن الحرة في العدة والقسم
وغيرهما يقتضي خلافه ، بل ربما كان معروفية كونها على النصف يقتضي حرمة
التأخير عنها ثمانية أشهر ، وكذا الكلام في الذمية إلا أن ذلك كله تهجس ، خصوصا
بعد تصريحهم في كتاب الايلاء بعدم الفرق بين الحرة وبينها .
كما أنهم ذكروا فيه أيضا اعتبار الدخول بالمرأة ، فبناء على اتحاد موضوعه
مع ما هنا وإن اختص الأول بأحكام الايلاء دونه ، يتجه اعتباره أيضا في المقام ،
فلا يحرم حينئذ ترك وطء المعقودة أربعة وإن كانت ممكنة ، لكن قد يمنع اعتبار
ذلك هنا لاطلاق الأدلة ، فتفترق في موضوعه عن الايلاء ، ويحرم الترك وإن لم
يجز فيه الايلاء ، ولعله لا يخلو من قوة ، هذا .
وفي المسالك والمعتبر من الوطء الواجب ما أوجب الغسل وإن لم ينزل في المحل
المعهود ، فلا يكفي الدبر ، وفيه أنه كما ينساق المحل المعهود من الوطء وإلا فهو
صادق في الدبر ، فكذلك ينساق الوطء المخصوص المناسب ، لكونه إرفاقا بالزوجة ،
وأنها لا تصبر على أزيد من ذلك ، بل قد عرفت سابقا قاعدة اشتراك الدبر
مع الفرج ، وأنه أحد المأتيين ، ثم لا يخفى عليك الحكم في كثير من الفروع المتصورة
في المقام بعد الإحاطة بمدرك المسألة بأدنى التفات .