بالبنت أيضا ومقتضى الضابط المزبور أن يفرض له واحد كإحدى الزوجات ويزاد
على الفريضة ليدخل النقص على الجميع ، فأصل الفريضة ثمانية نصيب الزوجات
الأربع منها واحد ، وينكسر عليهن ، فيضرب عددهن في الفريضة تبلغ اثنين
وثلاثين ، ويزاد عليها واحد بالوصية فتكون ثلاثة وثلاثين .
( و ) من هنا قال المصنف ( لو قيل : ) له واحد ( من ثلاثة وثلاثين كان
أشبه ) بل هو متعين ، ولذا جزم غير واحد بأنه سهو من قلمه الشريف كالسابق
ولو كانت الوصية في الفرض بمثل نصيب البنت ألحقت ثمانية وعشرين مقدار نصيبها
بأصل الفريضة تبلغ ستين إن أجازوا الوصية ، وإن ردوا ألحقت نصف الفريضة بها
ليصير للموصى له ثلث المجموع ، ويكون الثلثان قائمين بالفريضة ، فيكون من ثمانية
وأربعين : للموصى له ثلثها ستة عشر وللزوجات أربعة ، وللبنت ثمانية وعشرون ،
ولو أجازت إحداهن ضربت وفق مسألة الإجازة وهو هنا جزء من اثني عشر ، هو
نصف السدس في مسألة الرد أو بالعكس ، فتضرب خمسة في ثمانية وأربعين ، أو
أربعة في ستين تبلغ ماءتين وأربعين ، فمن أجاز أخذ نصيبه من مسألة الإجازة
مضروبا في وفق مسألة الرد ، ومن رد أخذ نصيبه من مسألة الرد مضروبا في وفق
مسألة الإجازة ، فمع إجازة البنت يكون لها ماءة واثني عشر هو الحاصل في ضرب
ثمانية وعشرين في أربعة ، وللزوجات عشرون هي الحاصلة من ضرب أربعة في خمسة ،
والباقي وهو ماءة وثمانية للموصى له ولو أجاز بعض الزوجات ، فله نصيبها من المجاز
وهو سهم واحد يضاف إلى ما يصيبه ثلث التركة ، وهو ثمانون ، وهو خلاصة ما في
الدروس المفروض فيها المسألة بالابن وأربع زوجات ، الذي لا فرق بينه وبين البنت
في ذلك ، ثم قال : وإن شئت مع إجازة البعض أن تدفع الثلث إلى الموصى له ،
ويقسم الباقي بين الوارث فريضة على تقديري الإجازة وعدمها ، فيأخذ الموصى له
التفاوت ، فتدفع هنا إلى الموصى له ثمانين ، ثم تقسم الباقي ، وهو ماءة وستون
فريضة ، للزوجات عشرون وللابن ماءة وأربعون ، هذا على تقدير الرد ، وفي تقدير
الإجازة للابن ماءة واثني عشر ، وللزوجات الأربع ستة عشر ، ويظهر من ذلك بأن
جواهر الكلام — صفحة 450
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٥٠