على الأقل الذي هو المتيقن فأصل الفريضة حينئذ ثلاثة ، للأخوات من الأم الثلث ،
وللأخوة من الأب الثلثان ، ثم تنكسر على الفريضة ، والفرض أن عددهما متماثل ،
فيضرب عدد أحدهما في أصل الفريضة تبلغ تسعة للأخوات الثلاث ثلاثة ، لكل
واحدة سهم وللأخوة ستة لكل واحد اثنان ، فإذا أوصى بمثل نصيب أحدهم ، وحمل على
الأقل الذي هو نصيب إحدى الأخوات ازدادت الفريضة واحدا ، لما عرفت من أن الضابطة
تصحيح الفريضة بين الورثة ثم زيادة نصيب الموصى له عليها ، فالوصية حينئذ بعشر التركة
( فيكون له سهم من عشرة ، وللأخوات ) من الأم ( ثلاثة وللأخوة ستة ) .
نعم ينبغي أن يعلم أن كون الموصى له كواحد من الأخوات ، مبني على فرض
كون الإخوة للأب ثلاثة مثلا ، وإلا فلو فرض كونهم سبعة مثلا لم يتم المثال ، ضرورة كون
الأقل حينئذ واحدا منهم لا منهن ، إلا أن الأمر سهل بعد معرفة الضابط ، وإن
أطلق المصنف الإخوة ، مع احتمال إرادته أقل الجمع ، والله العالم .
( ولو كان له زوجة وبنت ، وقال : له مثل نصيب بنتي ) التي هي أعظم
نصيبا ( وأجاز الورثة ) قال الشيخ ( كان له سبعة أسهم ، وللبنت مثلها وللزوجة
سهمان ) وفيه أن الوصية حينئذ من نصيب البنت خاصة لأن الاثنين ثمن الفريضة
التي هي ستة عشر ، فيكون ، سهم الزوجة تاما ، والواجب أن تكون الوصية مع الإجازة
من أصل التركة ، ويدخل النقص بها على جميع الورثة ، كل على حسب استحقاقه .
ومن هنا قال المصنف ( لو قيل : لها ) أي الزوجة ( سهم من خمسة عشر
كان أولى ) بل لعله يتعين كما في القواعد وجامع المقاصد والمسالك ، ضرورة أنه
مقتضى الضابط السابق الذي هو تصحيح الفريضة أولا ، وهي هنا ثمانية ، للزوجة
الثمن سهم ، وللبنت الباقي ، وهو سبعة أسهم ، ويزاد عليها مثل نصيب البنت
بالوصية : أي سبعة ، فيكون مجموع التركة خمسة عشر ، هذا كله مع الإجازة .
أما إذا لم يجز الوارث ، فالمسألة من اثني عشر له الثلث أربعة ، والثمانية
بين الزوجة والبنت ، على أصل الفريضة الشرعية ، للزوجة الثمن سهم وللبنت الباقي
فرضا وردا ، ولو أجازت إحداهما خاصة ، ففي المسالك ضربت إحدى الفريضتين في
جواهر الكلام — صفحة 448
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٤٨