وفق الأخرى تبلغ ستين ، لأن بين الاثني عشر ، والخمسة عشر توافقا بالثلث فضرب
ثلث أحديهما في الأخرى ، فمن أجاز ضربت نصيبه من مسألة الإجازة في وفق
مسألة الرد ، ومن رد ضربت نصيبه من مسألة الرد في وفق مسألة الإجازة ، فذلك
نصيبه ، والباقي للموصى له .
وهذا ضابط في كل ما يرد عليك في إجازة البعض ورد الآخرين فلو فرض
كون الفريضتين متباينتين ضربت إحداهما ونصيب من أجاز من مسألة الإجازة في
مسألة الرد ، ونصيب من رد مسألة الرد في مسألة الإجازة ، فلو كان المجيز البنت فنصيبها
من مسألة الإجازة سبعة من خمسة عشر تضربها في أربعة وفق مسألة الرد : تبلغ
ثمانية وعشرين ، فهو نصيبها من الستين ، وللزوجة واحد من اثني عشر في مسألة
الرد تضربه في وفق مسألة الإجازة ، وهو خمسة من خمسة عشر ، تبلغ خمسة ، فهي
نصيبها من الستين ، والباقي وهو سبعة وعشرون للموصى له ، ولو كان المجيز هو
الزوجة ضربت نصيبها من مسألة الإجازة ، وهو واحد في أربعة وفق مسألة الرد ،
فلها أربعة ، ونصيب البنت من مسألة الرد وهو سبعة من اثني عشر في وفق
مسألة الإجازة وهو خمسة تبلغ خمسة وثلاثين ، والباقي هو أحد وعشرون للموصى
له ، فله مع إجازتها ثمانية وعشرون ، وللبنت كذلك ، وللزوجة أربعة ، ومع ردهما
عشرون وللبنت خمسة وثلاثون ، وللزوجة خمسة ، ومع إجازة إحديهما يأخذ الموصى
له التفاوت ، ولو انعكس الفرض : بأن أوصى له بمثل نصيب الزوجة وأجاز فللموصى
له التسع ، لأنك تزيد نصيب الزوجة وهو واحد على الفريضة ، وفي جامع المقاصد
والمسالك أنه وهم الشيخ هنا أيضا ، فجعل للزوجة سهما من ثمانية ، وللموصى له
سهما ، وللبنت ستة ، فأخرج الوصية من نصيب البنت خاصة ، والصواب إدخال
نصيبه عليهما ، فيكون من تسعة .
( ولو كان له أربع زوجات وبنت فأوصى بمثل نصيب إحداهن ) قال الشيخ :
( كانت الفريضة من اثنين وثلاثين ، فيكون للزوجات الثمن أربعة بينهن بالسوية
وله سهم كواحدة ، ويبقى سبعة وعشرون للبنت ) وفيه ما عرفت من اختصاص النقص
جواهر الكلام — صفحة 449
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٤٩