من تصحيح الفريضة على الورثة ، ثم زيادة واحدة يساوي أحدهم ، أو الأقل منهم
على حسب ما سمعت .
بل لا فرق في ذلك بين الوصية بنصيب واحد منهم غير معين ، وبين الوصية
بمثل نصيب واحد معين ، فإن له أيضا مثل نصيبه مزادا على الفريضة ، فإن زاد
على الثلث توقف على الإجازة ، وإلا نفذت الوصية ، بل لا فرق أيضا بين الوصية
لأجنبي أو أحد الورثة بناء على ما عندنا من جواز الوصية للوارث ، خلافا لبعض
العامة ، فإذا أوصى لوارث بمثل نصيب أحد وراثه ، فكالوصية للأجنبي التي قد عرفت
الحال في أمثلتها التي منها أيضا لو كان له ابن وبنت ، وأوصى بمثل نصيب الابن
فإن له سهمين من خمسة إن أجازا ولو قال : مثل نصيب البنت فله الربع ولو كان له
ثلاثة بنين وثلاث بنات ، وأوصى له بمثل سهم بنت أو أحد وراثه فله العشر ولو
قال : مثل نصيب ابنه فله سهمان من أحد عشر ، وهكذا كما هو واضح بعد كما عرفت
( ولو قال : ) في وصيته ( له مثل نصيب بنتي فعندنا يكون له النصف إذا
لم يكن له وارث سواها ، لأن المال لها فرضا وردا ، فهي كالولد حينئذ في ذلك
( و ) في أنه ( يرد إلى الثلث إذا لم تجز و ) كذا ( ولو كان له بنتان كان له
الثلث لأن المال عندنا للبنتين ) فرضا وردا ( دون العصبة ، فيكون الموصى له
كثالثة ) كالولدين وقد أوصى للثالث أن له مثل نصيب أحدهما الذي قد سمعت
الكلام فيه .
نعم عند العامة الوصية في الأول بالثلث ، لأن المسألة عندهم من اثنين
واحد للبنت ، وواحد للعصبة ، فيزيد بالوصية على الاثنين سهما ، فيعطى واحدا
من ثلاثة ، وفي الثاني بالربع ، لأن المسألة عندهم من ثلاث ، اثنان وهما الثلثان
للبنتين ، وواحد للعصبة فيزيد عليها للموصى له بالوصية سهما ، فتكون أربعة له
الربع منها .
( ولو كان له ثلاث أخوات من أم وثلاثة إخوة من أب ، فأوصى لأجنبي بمثل
نصيب أحد ورثته ، كان كواحدة من الأخوات ) لما عرفت من تنزيل الوصية في مثله
جواهر الكلام — صفحة 447
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٤٧