الزائد على الثلث في مسألة الإجازة ، وهي ستون ثمانية أسهم ، وقد صارت مضروبة
في أربعة فيكون اثنين وثلاثين سهما ، فيقسمها فريضة ، فيكون للزوجات : أربعة
وللابن ثمانية وعشرون ، فالتفاوت بين نصيبي الابن ثمانية وعشرون وبين نصيب
كل واحدة من الزوجات سهم ، فبالإجازة من البعض تدفع ذلك التفاوت ، ولك
طريق ثالث ، وهو أن تضرب ما زاد على الثلث في مسألة الإجازة فتقسم بين الورثة
فريضة ، فإن انقسم صحت المسألتان من مسألة الإجازة وإن انكسرت ضربت مسألة
الإجازة في مخرج الكسر ، وقد عرفت أن الزائد على الثلث هنا ثمانية فتقسمها على
الورثة ينكسر في مخرج الربع ، فتضرب أربعة في ستين تبلغ ماءتين وأربعين ويبقى
الزائد على الثلث اثنان وثلاثون فتقسم بين الورثة كما مر ، فلو أجاز الزوجات
دون الابن صحت المسألة من ستين لابن الموصى له يأخذ نصيبهن من الزائد ،
وهو سهم ، وتبقى للابن سبعة إلى غير ذلك مما هو واضح عند من له معرفة
بالحساب ، بل ربما كان غير الفقيه أعرف منه في ذلك ، والله العالم .
المسألة ( الثانية : لو أوصى لأجنبي بنصيب ولده قيل : ) والقائل الشيخ
في المحكي من خلافه ومبسوطه وتبعه عليه الفاضل في المختلف ( تبطل الوصية ،
لأنها وصية بمستحقه ) التي مرجعها إلى العزل عن الميراث أو إلى الوصية بمال
الغير ، وهي فيهما معا باطلة ، ولأن صحتها موقوفة على بطلانها ، فيستلزم وجودها
عدمها ، إذ لا تكون صحيحة ، إلا أن يكون للابن نصيب ، ولا يكون له نصيب حتى
تبطل هذه الوصية ، لأنه لا يملك الموصى به لقوله تعالى ( 1 ) " من بعد وصية يوصي بها
أو دين " ولأن بطلانها لازم لكل من النقيضين ، فإنه إن ثبت للابن نصيب ، امتنعت
صحتها ، وإن لم يكن له نصيب انتفى متعلقها .
( وقيل ) والقائل بعض علمائنا كما في المختلف ( يصح ، ويكون كما لو أوصى
بمثل نصيبه وهو أشبه ) عند المصنف بقاعدة وجوب الحمل على المجاز عند تعذر الحقيقة
التي لها صحت الوصية بمثل نصيب الابن ، مع أنه لا نصيب له فعلا ، ولكن فيه أن
البطلان على تقدير الحقيقة ، ليس من تعذر الحقيقة ، ضرورة أنه لا بأس بالتزامه ،
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية - 12 .