من المالك الصوري بعد الإذن بالعمل من المالك الحقيقي ، بل مقتضى اطلاق الآية
التي عرفت تنزيلها على ما قلناه ذلك أيضا ، هذا .
ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه فيه وفي المسألة السابقة أيضا لشدة التأكيد
كتابا وسنة في التجنب عن أموال اليتامى ، وخصوصا بعد خبر رفاعة ( 1 ) المروي عن
تفسير العياشي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى " فليأكل بالمعروف " قال : كان
أبي يقول : إنها منسوخة " بل عن مجمع البيان ( 2 ) عن جماعة من العامة تفسيرها بأخذ
قدر الحاجة من مال اليتيم على جهة القرض ، ثم يرد عليه ما أخذ إذا وجد ، قال :
وهو مروي عن الباقر ( عليه السلام ) ، وإن كان الثابت عندنا خلافهما ، وهو ما عرفته من
النصوص المعتضدة بالفتاوى ، وخصوصا في الأعمال الواجبة على الوصي كحفظ
المال في حرزه ونحوه من الأعمال التي لا يتجدد لها مال للطفل .
هذا كله إذا لم يوص إليه بجعل يكون أجرة لمثله عن عمله وإلا وجب بلا خلاف ،
كما عن التنقيح ، بل ولا اشكال ، فإن زاد عليها توقف على سعة الثلث أو إجازة
الوارث كما صرح به غير واحد ، ضرورة كونه حينئذ من الوصية التي قد عرفت أن حكمها
ذلك ، والله العالم .
الفصل ( السادس في اللواحق )
( وفيه قسمان : القسم الأول وفيه مسائل ،
الأولى : إذا أوصى لأجنبي
بمثل نصيب ابنه ، وليس له إلا واحد ، فقد شرك بينهما في تركته ) لأنه أضاف إلى
الوارث واحدا آخر بالوصية وحينئذ ( فللموصى له النصف ) من التركة ، إلا أنه لما
كان أزيد من الثلث ، ( فإن ) أجاز الولد قسم المال بينهما نصفين وإن ( لم
يجز الوارث فله ) أي الموصى له ( الثلث ) والباقي للولد ( و ) كذا ( لو كان له
ابنان ) وقد أوصى لأجنبي بمثل نصيب أحدهما ( كانت الوصية بالثلث ) لأنه
قد أضاف إليهما ثالثا ( ولو كان له ثلاثة كان له الربع ) وهكذا ( والضابط أنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 72 - من أبواب ما يكتسب به الحديث - 11 - 7 .
( 2 ) الوسائل الباب - 72 - من أبواب ما يكتسب به الحديث - 11 - 7 .