الذي تحرر بعضه في فكه أيضا ، وإن أعطى ما قابل الجزء الحر من الوصية ، ضرورة
اندراجه في المملوك الشامل للكل والبعض وحينئذ فمع فرض تحرره بذلك يخرج عن
موضوع الكتابة كما لو أعتقه فتأمل جيدا والله العالم .
( وإذا أوصى بعتق مملوكه ) ولم يكن عنده سواه ، ( و ) كان ( عليه دين )
يحيط بقيمته بطلت وصيته ، وبيع المملوك في الدين ، وإن لم يكن محيطا به ( ف ) عند
جماعة أنه ( إن كانت قيمة العبد بقدر الدين مرتين أعتق المملوك ) لنفوذ وصيته في
ثلثه وهو هنا سدس العبد فإن نصفه للدين ، وثلثا من النصف الثاني للوارث فيبقى
السدس ثلث الموصي ، فإذا انعتق السدس سرى في الجميع ( ويسعى ) العبد
حينئذ ( في خمسة أسداس قيمته ) ثلثه منها للدين ، وسدسان منها للورثة ، وكذلك
لو كان أزيد من المرتين ، وإن نقص مقدار ما سعى به ، ( وإن كانت قيمته أقل ) من
الدين مرتين أحاط بها أو لا ( بطلت الوصية بعتقه ) عند الشيخين وابن البراج
وغيرهم لما تسمعه من النصوص الواردة في التنجيز الذي هو كالوصية في الحكم ، وغير
ذلك ، ولكن مع هذا ، ( والوجه ) عند المصنف وجماعة ( أن الدين يقدم على الوصية
فيبدء به ) إن كان له تركة غير العبد وإلا كان في مقابلة بعض العبد ( ويعتق منه
الثلث مما فضل عن الدين ) وإن قل ثم يسعى للدين والورثة .
قال الحلبي ( 1 ) قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل قال : إن مت فعبدي حر ، وعلى
الرجل دين ، فقال : إن توفي وعليه دين قد أحاط بثمن الغلام بيع العبد ، وإن لم
يكن قد أحاط بثمن العبد استسعى في قضاء دين مولاه وهو حر إذا أوفى " وعدم
ذكر الورثة فيه للوضوح ، وإلا فالمراد سعيه في قضاء دين مولاه أو لا ، ثم في حق
الورثة ، وما يقال : من أن الصحيح المزبور في التدبير ، وهو كالعتق المنجز فلا يستفاد
منه حكم الوصية ، يدفعه ما دل عليه أن التدبير كالوصية بالعتق ، ولا يتوهم من عبارة
المتن أنه لا ينعتق من العبد ما قابل الدين ، بل الذي يعتق منه الثلث مما فضل عن
الدين لا غير ، ضرورة منافاته لما دل على سراية العتق ، ومن هنا صرح به في القواعد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 3