عليها .
نعم لو كان وقفه على البنين خاصة ، قيل : لم يدخلن ، كالبنات ، وعلى البنات
لم يدخلن كالبنين ، وعليهما بنى دخولهم - على عدم خروجهم عن الصنفين في نفس
الأمر ، لقوله تعالى ( 1 ) " يهب لمن يشاء إناثا " إلى آخره ولاستخراج أحدهما بالعلامات
ومع فقدها نصف النصيبين - وخروجهم على كونهم واسطة لعدم ظهور الآية في الحصر
ولا كلام فيه مع وجود العلامات ، كما لا دلالة في نصف النصيبين على ذلك ، بل يمكن
دلالته على عدمه ، ضرورة جواز كون نصيبها المتوسط ، لأنها متوسطة الحقيقة .
قلت : قد يقال : إن المتجه القرعة في الأول كما في الدروس ، قال : " لأنها في
نفس الأمر من أحد الصنفين " قلت : بل لعله كذلك ، وإن قلنا بالواسطة ، فتتجه القرعة ،
حتى في الثاني أيضا ، إذ هي غير معلومة اللهم إلا أن يقال : بتشخصها حينئذ بالخروج
عنها بعدم ظهور أمارة أحدهما ، وإلا فالأصول متعارضة حتى أصالة عدم الاستحقاق .
فإنه معارض بأصالة عدم اختصاص غيرها به أيضا ، ومنه يظهر قوة القول بها في الأول ،
فتأمل جيدا .
ثم لا يخفى عليك أن المراد هنا بيان اندراج أولاد البنين والبنات في الدرجة
الأولى في أولاد الأولاد ، لصدق الولد على الذكر والأنثى ، لا بيان دخول أولاد أولاد
الذكور والإناث من الدرجة الثانية والثالثة ، وهكذا كما احتمله في الرياض ، وأشكله في
أولاد بنات أولاد الواقف ، بناء على المشهور بأنهم ليسوا بأولاد حقيقة لأولاده بخلاف
أولاد أولاده الذكور ، فإنهم أولاد أولاد حقيقة ، وإن نزلوا اجماعا إذ هو كما ترى مناف
لما تسمعه منه بلا خلاف من اختصاص الوقف على أولاده وأولاد أولاده بالبطنين فيما
لو قال : أولادي ، وأولاد أولادي ، لدعوى الانصراف عرفا فلا وجه لاحتمال إرادتهم هنا
ما ذكره كما هو واضح .
وعلى كل حال فذلك غير ما نحن فيه ( أما لو قال من أنتسب إلى منهم لم يدخل
أولاد البنات ) على الأشهر بل المشهور ، بل يمكن دعوى الاجماع من الجميع ، فإن
هامش
( 1 ) سورة الشورى الآية - 49 .