المرتضى وابن إدريس وإن قالا فيما لو قال أولادي وأولاد أولادي أنه ولد ، لكن لا
يلزم القول منه بصدق الانتساب المفهوم منه عرفا ، خلاف ذلك .
ومن هنا قال في محكي السرائر في الباب إنما أراد الشاعر بقوله " بنونا بنو أبنائنا "
إلى آخره الانتساب ، بمعنى أن أولاد البنت لا ينسبون إلى أمهم ، وإنما ينسبون إلى
أبيهم ، وليس كلامنا فيه ، بل في الولادة وهي متحققة من جهة الأم من غير خلاف ،
والذكر والأنثى فيه سواء ، ونحوه عن الخلاف ، وقد أومأنا نحن سابقا إلى نحو ذلك ،
وقلنا : إن أولاد البنات وإن كانوا أولادا حقيقة إلا أنهم لا يستحقون الخمس الذي
عنوانه اسم القبيلة الخاص بالذكور ، ومن يتولد منهم ، وحينئذ فما عن التحرير - من أن
في دخول أولاد البنات في الفرض نظرا ، وعن إيضاح النافع أن الفرض ضعيف
وعن الكفاية أن الأظهر الرجوع إلى العرف بل عن الايضاح وجامع المقاصد ، أن
الخلاف مع المرتضى وابن إدريس في غير محله .
( ولو وقف على أولاده ) وأولاد فلان وأطلق ولم يكن ثم قرينة حال أو مقال
( انصرف إلى أولاده لصلبه ، ولم يدخل معهم أولاد الأولاد ) وفاقا للمشهور (
وقيل : ) لما عن المقنعة والكافي والنهاية والمهذب والسرائر ، وبعض نسخ النافع ،
واللمعة والتحرير ( بل يشترك الجميع ) لصدق الولد على الجميع حقيقة ( و ) لا
ريب في أن ( الأول أظهر ، لأن ولد الولد لا يفهم من اطلاق لفظ الولد ) وإن
قلنا أنه حقيقة ، لمعلومية اختلاف أفراد المتواطي ، فلا ينافي الاختصاص بغيره كونه
حقيقة ، ضرورة رجوعه إلى انسياق بعض أفراد المطلق عند الاطلاق ، وربما يؤيده
قراءة النصب في قوله تعالى ( 1 ) " ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب " واحتمال كونه لتفخيم
شأن يعقوب كما في عطف جبرئيل على الملائكة في قوله تعالى ( 2 ) " من كان عدوا لله "
إلى آخره خلاف ظاهر العطف ، وبذلك يظهر لك سقوط الاطناب هنا في الاستدلال
على كونه ولدا حقيقة مطلقا ، أو في خصوص ولد الذكر دون الأنثى ، لما عرفت من أن
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية - 132 .
( 2 ) سورة البقرة الآية - 97 .