النصوص ( 1 ) بأنه إن لم يخرج في هذه السنة يخرج في السنة الأخرى وغيره ، بل قد يقال :
بالبطلان بالتلف السماوي لها بعد الظهور قبل الادراك ، بناء على أن العوض الثمرة
مدركة ، وبالجملة لا ينكر أصالة ذلك في عقود المعاوضة التي من المعلوم عدم كون
القراض منها ، وإن كان هو شبه المعاوضة في المعنى مع حصول الربح ، لا أنه عقد معاوضة
قد لوحظ فيه معنى التعاوض والمقابلة ، ولعله لذا احتمل في التذكرة ما سمعت ، بل في
جامع المقاصد في فرع ذكره في أثناء مسألة ما لو ظهر استحقاق الأصول " الجزم بعدم
وجوب إكمال تمام العمل عليه تمام المدة مع عدم خروج الثمرة " إنما الكلام في أنه
انفساخ من حينه أو انكشاف وجهان : ولعل أولهما هو الظاهر من الحكم بالصحة
في المتن وغيره من كتب الأصحاب ، مع احتمال إرادة الحكم بها ظاهرا .
وعلى كل حال فالظاهر عدم استحقاقه الأجرة ، لاقدامه على نحو ذلك اقدام
عامل القراض ، مع احتمال الأجرة على الثاني هذا كله فيما يحمل مثله عادة .
{ و } أما { إن قصرت المدة المشترطة عن ذلك غالبا } عادة { أو كان الاحتمال
على السواء لم يصح } لأصالة الفساد ، بعد ما عرفت من عدم إطلاق أو عموم يقتضي
الصحة في نحو الفرض ، حتى لو اتفق حصول الثمرة فيها في تلك المدة على خلاف العادة
مع فقد الوثوق بالحصول .
نعم لا إشكال في الصحة فيما لو ساقاه مثلا عشر سنين ، وكانت الثمرة لا تتوقع
في العادة إلا في العاشرة ، لصيرورة الثمرة حينئذ فيها مقابلة للعمل في جميع المدة ،
ولا يقدح خلو غيرها من السنين ، فإن المعتبر حصول الثمرة في مجموع المدة ، لا في
جميعها كما هو مقتضى السيرة وغيرها والله العالم .
الفصل { الثالث }
{ في المدة } ولا خلاف معتد به أجده باعتبارها فيها { ويعتبر فيها } أي المدة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 - من أبواب بيع الثمار ، الحديث 1 - 8 .