الفصل { الرابع
العمل } الذي لا يعتبر فيه أن يكون سقيا وإن كان قد يتوهم من لفظ
المساقاة المراد منها الأعم من ذلك ومن غيره ، فيجوز عقدها حينئذ على ما لا حاجة
إلى السقي كما قد صرح به غير واحد نعم قد ذكر غير واحد من العامة { و } الخاصة
أن { اطلاق المساقاة يقتضي قيام العامل } بكل ما يتكرر كل سنة { بما فيه
زيادة النماء } في الكم أو الكيف { من الرفق } بحرث الأرض وحفرها المحتاج
إليه ، وما يتوقف عليه من الآلات والعوامل من البقرة وخشبة الحرث والسكة
والمساحي ونحو ذلك ، بل في جامع المقاصد : لا نعلم في وجوب ذلك خلافا هنا وفي
المزارعة ، { واصلاح الأجاجين } أي الحفر التي يقف الماء فيها في أصول الشجر
{ وإزالة الحشيش المضر بالأصول وتهذيب الجرايد } بقطع ما يحتاج إلى القطع
منها ، وكذا زباد الكرم وتهذيب الشجر من غير فرق في ذلك بين الجزء اليابس وغيره
{ والسقي ) ومقدماته المتكررة في سنة كالدلو والرشا واصلاح طريق الماء
وتنقيتها من الحمأة ونحوها ، واستقاء الماء وفتح رأس الساقية وسدها عند الفراغ
على ما تقتضيه الحاجة { والتلقيح العمل بالناضح وتعديل الثمرة } بإزالة
ما يضر بها من الأغصان والورق ليصل إليها الهواء وما تحتاج إليه من الشمس ،
وليتيسر قطعها عند الادراك ، ووضع الحشيش ونحوه فوق العناقيد صونا لها عن
الشمس المضرة بها ورفعها عن الأرض كذلك ، { واللقاط } للثمرة بحسب نوعها
ووقتها مما يؤخذ للزبيب ، يقطعه عند حلاوته في الوقت الصالح له ، وما يعمل دبسا
فكذلك وما يؤخذ يابسا فعند يبسه { وإصلاح موضع التشميس } المحتاج إليه
{ ونقل الثمرة إليه } وتقليبها فيه { وحفظها } على أصولها { و } في بيدرها ،
وطريق إيصالها إلى المالك إن لم يكن هو المتولي إلى غير ذلك مما ذكروه بالنسبة
إلى العامل ، كما أنهم قد ذكروا أيضا أن إطلاقها أيضا يقتضي { قيام صاحب الأصل
جواهر الكلام — صفحة 66
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٦٦