فيها ، سيما بالنسبة إلى ذلك و ( 1 ) " أوفوا بالعقود " ( 2 ) و " إلا إن تكون تجارة عن
تراض " لا يثبت بهما شرعية الأفراد المشكوكة من المعاملة المعهودة التي لها أفراد
متعارفة ، وإنما المراد من الأول بيان اللزوم ، ومن الثاني عدم أكل المال بالباطل
إذا كان بالتجارة المتعارفة ، لا أن المراد شرعية كل عقد وكل تجارة يقع الاتفاق
عليها من المتعاقدين ، كما هو واضح بأدنى تأمل ، فما عن الشيخ من جواز المساقاة
على ما يجز مرة بعد أخرى واضح الضعف .
وعلى كل حال { ف } قد بان لك أنه { تصح المساقاة على النخل والكرم
و } باقي { شجر الفواكه } بل ذلك هو الثابت مما وصل إلينا من نصوص مشروعيتها
التي ليست في شئ منها إطلاق يقتضي شرعية كل فرد منها ، وقياسها على المزارعة
أ { و } استنباط حكمها منه لا يخفى عليك ما فيه خصوصا بعد الإحاطة بما ذكرنا .
نعم { فيما لا ثمرة له } من الأشجار { إذا كان له ورق ينتفع به كالتوت }
بالتاء المثناة { والحناء على تردد } من كونها من الأشجار ، وغلبة الظن بوجوده
في خيبر ، بل في جامع المقاصد كاد يكون معلوما ، ومساواة الورق لغيره في كونه
ثمرة ، وفي بعض الأخبار ( 3 ) " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من
النخل والشجر " وما من أدوات العموم ومما عرفت من أن هذه المعاملة على خلاف
الأصل ، وفيها من الغرر ما ليس في غيرها ، فالمتجه الاقتصار فيها على المتيقن ،
خصوصا بعد ما عرفت من عدم الاطلاق .
ولو قيل بالتفصيل بين المساقاة على هذه تبعا لغيرها من أشجار الفواكه فيجوز
ومستقلة فلا يجوز ، لكان وجها ، كالتفصيل في التوت بين كونه في بلاد يكون ورقه
ثمرة ، وغيرها ، فيجوز في الأول دون الثاني كما في بلادنا الآن ، والمراد منه الذكر لا
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية - 1 .
( 2 ) سورة النساء الآية - 29 .
( 3 ) المستدرك ج 2 ص 502 .