وإن قال في جامع المقاصد : إن أمكن تحقق هذا الفرض ينبغي القول بالصحة
لأنه لم يتحقق تناهي بلوغ الثمرة ، فتحققت الزيادة ، لأن كمال البلوغ ونهاية
الادراك زيادة فيها .
لكن في المسالك بعد أن فرضه في مثل حفظها من فساد الوحش ونحوه قال :
" مقتضى القاعدة عدم الجواز " وهو كذلك بعد الإحاطة بما عرفت مما يشكل معه
تحقق المساقاة بعد ظهور الثمرة ، وإن حصل بعمله نفسه نمو لها في الكم أو الكيف ،
فضلا عن مثل هذا الفرض والله العالم
{ و } على كل حال ف { لا تبطل } المساقاة { بموت المساقي ولا بموت العامل
على الأشبه } بأصول المذهب وقواعده التي منها استصحاب صحة العقد ولزومه
كغيره من العقود اللازمة التي قد عرفت ذلك في المزارعة منها ، كما أنك قد عرفت
الحكم هناك فيما لو كان اشترط عليه العمل بنفسه مع ظهور الثمرة وبعده ، فلاحظ
فإن المسألتين من واد واحد ، مع أنه سيأتي بعض ذلك أيضا في مسألة ما لو هرب
العامل ، خلافا للمحكي عن الشيخ من البطلان بالموت كالإجارة ، وفيه بعد تسليم
ذلك في المقيس عليه أنه غير جائز عندنا .
الفصل الثاني : في ما يساقى عليه
{ وهو كل أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه } لا نحو البطيخ والباذنجان
وقصب السكر والقطن ونحوهما مما هو ملحق بالزرع ، فإن هذه وما شابهها ليست
كذلك وإن تعددت اللقطات ، بل لو وإن بقي القطن أزيد من سنة ، لكن أصول هذه
لا بقاء لها غالبا ، واضمحلالها معلوم عادة ، ولا دليل على جواز عقد المساقاة عليها ، إذ ليس
هو إلا ما وقع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم في خيبر ( 1 ) وصحيح يعقوب بن شعيب ( 2 ) ولا عموم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - و 10 - من أبواب أحكام المزارعة .
( 2 ) الوسائل الباب - 9 - و 10 - من أبواب أحكام المزارعة .