وكمالها بحيث لم تحتج بعد إلى عمل تزيد به كما أو كيفا وإن احتاجت إلى عمل
كالجذاذ والنقل والحفظ من السارق ونحو ذلك ، لعدم موضوع شرع المساقاة حينئذ
{ وهل تصح بعد ظهورها } مع بقاء عمل كسقي أو حرث وغيرهما مما تزيد به الثمرة
كما أو كيفا { فيه تردد } من أصالة الفساد بعد الشك في تحقق موضوع شرع
المساقاة ، لعدم إطلاق أو عموم بالخصوص فيها يتمسك به في تنقيح موردها ، بل قد
يشك في تناول ( 1 ) " أوفوا بالعقود " ( 2 ) " وإلا أن تكون تجارة عن تراض " لذلك ،
على وجه يقضي بشرعية الفرد المشكوك فيه من العقد المخصوص الذي قد فرض عدم
ما يصلح شارعا فيه بالخصوص لجميع أفراده من عموم أو اطلاق ، ضرورة احتمال إرادة
بيان اللزوم خاصة من الآية الأولى في العقود المتعارفة ، كاحتمال إرادة بيان شرعية
التجارة المعروفة في الخروج عن أكل المال بالباطل ، لا أن المراد بيان شرعية كل عقد
وكل تجارة على وجه يشمل المقام ، والاجماع إنما هو على شرعية المساقاة في
الجملة ، لا كل ما يصدق عليه ذلك ، وصحيح ابن شعيب ( 3 ) وقصة خيبر ( 4 ) ظاهران
فيما قبل الخروج ومن أن المفروض أولى بالمشروعية من غير الخارج ، لكونه
أبعد عن الغرر بالوثوق بالثمرة ، ولحصول حكمة مشروعية المساقاة وفائدتها
في المفروض .
ولعله لذا { و } نحوه كان { الأظهر } عند المصنف وغيره { الجواز بشرط أن
يبقى للعامل عمل وإن قل مما تستزاد به الثمرة } وإن كان لا يخفى عليك ما فيه بعد
الإحاطة بما ذكرناه ، فالأولى والأحوط مع إرادة ذلك الرجوع إلى الصلح أو الإجارة
خصوصا فيما لو كان العمل بحيث لولاه لاختل حال الثمرة إلا أنه لا تحصل
به زيادة .
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية - 1 .
( 2 ) سورة النساء الآية - 29 .
( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب أحكام المزارعة الحديث - 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 8 - 9 - 10 - من أبواب أحكام المزارعة .