إلى تقسيط الأجرة على المدة على تقدير لحوق الانفساخ بتلف وغيره ، وذلك مما يشق
ويتعذر .
وفيه : - مع انتقاضه بالناقص عن السنتين المجمع على ذكر التقسيط فيه ،
وباجراء المدة التي جعل لها قسطا لو تلف في أثنائها - أنه مجرد اعتبار لا يصلح معارضا
للأدلة الشرعية .
نعم لا بأس بذكر ذلك مع التفاوت وبدونه لكونه حينئذ من الشرط الذي
لا خلاف في جوازه ، فلو تلفت العين في أثناء المدة كانت أجرة ما مضى بحسب ما شرط ،
ولو كان التلف في أثنائها قسط المسمى لها على أجزائها كما لو لم يذكر تقسيطا في
العقد ، وكيفية التقسيط ما سمعته سابقا والله أعلم .
{ ويجوز استيجار الأرض لتعمل مسجدا } وغيره من الأفعال الراجحة
بلا خلاف أجده فيه ، بل عن كشف الحق نسبته إلى الإمامية ، لأن ذلك غرض
مقصود محلل متقوم ، فيشمله إطلاق الإجارة خلافا للمحكي عن أبي حنيفة من عدم
الجواز ، لأن فعل الصلاة لا يجوز استحقاقه بعقد الإجارة بحال ، فلا تجوز الإجارة
لذلك ، وهو كما ترى غلط واضح ، ضرورة الفرق بين الاستيجار على الصلاة وبين
استيجار المكان أو اللباس للصلاة فيه .
نعم في جامع المقاصد والمسالك " لا يثبت لها حرمة المسجد ، لأنه اسم للعين
الموقوفة " مؤيدا لذلك ، وإطلاقه على الفرض مجاز باعتبار إعدادها لما أعد له المسجد ،
كاطلاقه على ما يقتطعه الانسان من داره مسجدا له ولعياله ، لكن عن الأردبيلي
منع كون المسجد اسما لذلك ، بل هو للأعم منه ومن المقام ، خصوصا في المدة
الطويلة كالمأة سنة ونحوها ، وربما يؤيد بإطلاق المعظم هنا اسم المسجد عليه ،
والأصل فيه الحقيقة .
وفيه إن من المعلوم كون غرض الأصحاب في المقام الرد على أبي حنيفة المانع
من استيجار المكان للصلاة فيه ، فمرادهم من المسجد هنا كونه محلا للسجود ،
جواهر الكلام — صفحة 301
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٠١