عمرو بن خالد ( 1 ) المشتملة على ضمان الدابة بتجاوز المكان المشترط ، بناء على عدم
الفرق بين أسباب التعدي ، وعلى ظهور ضمان الدابة في مجموعها ، بل في خبر أبي
ولاد منها التصريح بلزوم قيمة البغل .
ومنه يظهر ما في المسالك " من احتمال التوزيع على الأصل والزيادة ،
فيضمن قسط الزيادة ، لأن التلف مستند إلى الجملة فلا ترجيح ، ولاستلزام التنصيف
مساواة الزايد للناقص ، وهو محال ، والتوزيع على المحمول ممكن بخلاف الجراحات "
ضرورة مخالفته لما عرفت أيضا على أن التلف قد استند إلى الجمع الذي هو غير مأذون
فيه أصلا .
ومن هنا استوجبه الأردبيلي فيما حكي عنه ضمان أجرة المثل للمجموع لا -
للزيادة خاصة ، لأن المسمى إنما كان على العشرة مثلا على أن يكون معها غيرها ،
فإذا كان صارت غير المستأجر عليها فيستحق أجرة المثل على المجموع ، قال : "
وإنها ربما تكون أجرة الماءة رطل مجتمعة أضعاف أجرة الخمسين وحدها ، واستوضح
ذلك في أجرة الحبة وحدها والجفنة كذلك ، فإنه لا أجرة حبة حبة في
التغار ، ولجميع الحبوب أجرة كثيرة ، ثم حمل خبر أبي ولاد وكلام الأصحاب
على الغالب الأكثر " .
وإن كان قد يناقش ( أولا ) بمخالفته لظاهر بعض النصوص المزبورة ،
( وثانيا ) بأن مفروض البحث الاستيجار على العشرة لا بشرط ، فلا تخرج عن
استحقاق حملها بضم غيرها بعد صحة العقد الذي لا يترك مقتضاه حينئذ والتفاوت
الذي ذكره يتدارك بملاحظة أجرة المثل للزيادة مجتمعة .
وأغرب من ذلك كله ما عن المقنعة والغنية في نحو المقام من أن عليه أجرة
الزايد بحساب ما استأجرها ، بل عن ثانيهما الاجماع عليه ، إذ هو مع مخالفته لقاعدة
ضمان الغاصب لا دليل عليه ، ويمكن حمل كلامهما على غلبة موافقة المسمى لأجرة المثل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 21 - 3 - 4 .