نحوها ، إذا لم تكن هناك عادة تقضي بها بل { لا يكفي } حينئذ { ذكر } ها أي
{ الآلات المحمولة ما لم يعين قدرها وجنسها } للغرر .
نعم لو شاهدها أو قدرها وعرف وجنسها ارتفع الغرر ، كما أنه لو كانت هناك
عادة تقتضي ذلك لم يحتج إلى شئ من ذلك كما هو واضح .
{ و } كذا الكلام في الزاد فلا بد حينئذ من اشتراطه مع عدم العادة بل { لا يكفي
اشتراط حمل الزاد ما لم يعينه } أو يشاهده علي حسب ما عرفت ، أما إذا كانت هناك
عادة في حمله وفي مقداره ، فلا حاجة إلى الاشتراط ، وإن اختلفت بالنسبة إلى طول
السفر وقصره ، وكثرة اتباع الشخص وقلتهم ونحو ذلك . فإنه غير قادح كما لا
يقدح التفاوت اليسير في أفراد المعتاد الذي يتسامح في مثله .
{ و } على كل حال ف { إذا فني } كله أو بعضه بالأكل المعتاد { ليس له حمل
بدله } من زاد فضلا عن غيره { ما لم يشترطه } لابتنائه في العادة على عدم البقاء ، وعلى
عدم الابدال ، فما عن المبسوط - من أنه إن أكله أو أكل بعضه كان له إبداله
وإكماله على الأقوى ، بل عن التحرير أنه ليس بردي - في غير محله .
لكن في محكي التذكرة محل النزاع ما إذا كان يجد الطعام في المنازل المستقبلة
بسعر المنزل الذي هو فيه ، أما إذا لم يجده أو وجده بثمن أغلى فله الابدال لا محالة ،
بل عن المبسوط والتحرير مثل ذلك ، قلت : محل البحث أنه إذا استحق حمل الزاد
للعادة يستحق حمل عوضه لو فنى بالأكل كغيره مما استحق نقله ، أو أن العادة تقضي
به على هذا الحال ، فلا يستحق حينئذ الابدال .
نعم لو اشترط الابدال صح كما أنه لو ذهب بسرقة أو سقوط أو نحوهما كان
كذلك بلا خلاف في محكي المبسوط ، حتى لو أطلق اشتراط عدم الابدال مع الأكل ،
ضرورة تنزيله على المعتاد .
{ فإذا استأجر دابة } معينة { اقتصر على مشاهدتها فإن لم لكن مشاهدة } بل
غائبة أو كانت كلية { فلا بد من ذكر جنسها } كالإبل { ووصفها } على وجه يرتفع
جواهر الكلام — صفحة 282
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٨٢