بدرهم ، وأمثلتهم ، وفي مسألة الأجير المشترك ، والمختص ، وأمثلتهم في مسألة
تقدير المنفعة بالعمل والمدة ، بل كاد يكون صريحا في جامع المقاصد في المقام ،
والأخير وظاهر بعضهم ، وصريح آخر الثاني للجهالة والغرر .
وقد يقوى التفصيل بين الأعيان والأعمال فيعتبر التعيين في المدة في الأولى ،
دون الثانية التي مرجع المدة فيها إلى تقدير نفس العمل ، بل في محكي التذكرة
نفي الخلاف من اعتبار التعيين في الأولى وإذا أمكن تنزيل عبارة المتن على البحث
عن ذلك كان أولى .
{ و } كيف كان { فلو عين شهرا } معينا { متأخرا عن العقد قيل } والقائل الشيخ
كما سمعت وأبو الصلاح { تبطل } لما عرفت ولعدم القدرة على التسليم { والوجه
الجواز } وفاقا للمشهور ، بل في محكي التذكرة الاجماع عليه ، بل عن السرائر
بعد حكاية ما سمعته من المبسوط ما نصه لم يذكر يعني في المبسوط أن ذلك قولنا ،
أو قول غيرنا ، ولا يظن ظان أن ذلك قول لأصحابنا إلى آخره لعموم الأدلة .
ولأن شرط الاتصال يقتضي عدمه ، لأن كل واحد من الأزمنة التي تشتمل
عليها مدة الإجارة معقود عليه ، وليس غير الجزء الأول متصلا بالعقد ، ومتى كان
اتصال باقي الأجزاء غير شرط ، فكذا اتصال الجميع ، والقدرة على تسليم المعقود
عليه متحققة كما هو واضح ، والله العالم .
وكيف كان فقد عرفت أن المستأجر يملك المنفعة بالعقد ، كما أن المؤجر
يملك الأجرة به إلا أنه ملك غير مستقر ، وإنما يستقر بالاستيفاء بلا خلاف { و }
لا إشكال أو بما هو في حكمه كما { إذا سلم العين المستأجرة } للمستأجر وقبضها {
ومضت } مدة الإجارة لو كانت مقدرة بها أو { مدة يمكن فيها استيفاء المنفعة } لو كانت
مقدرة بالعمل ، سواء استوفى أم لا ، لعذر أم لا ، كما عن التذكرة التصريح به ،
فإنه إذا كان كذلك { لزمته الأجرة } بلا خلاف معتد به ، حتى لو كانت الإجارة
فاسدة ، وإن كان اللازم فيها أجرة المثل .
جواهر الكلام — صفحة 273
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٧٣