فما عن التذكرة والتحرير - من احتمال عدم شئ له فيها - في غير محله ، بل
لا فرق في ذلك كله بين العين الشخصية والكلية ، والتقدير بالمدة والعمل ، لعموم
الأمر بالوفاء ، واستصحاب الملك ، وعدم المانع من قبل المؤجر ، وكون العين مضمونة
المنافع في يده .
والخبر ( 1 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل استأجر من رجل أرضا فقال :
أجرنيها بكذا إن زرعتها ، أو لم أزرعها أعطيتك ذلك ، فلم يزرعها الرجل قال : له
أن يأخذ ، إن شاء ترك وإن شاء لم يترك " .
وخبر ابن يقطين ( 2 ) " سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يكتري السفينة
سنة أو أقل أو أكثر قال : الكري لازم إلى الوقت الذي اكتراه إليه والخيار في
أخذ الكري إلى ربها ، إن شاء أخذ وإن شاء ترك " .
ونحوه خبر على ابنه ( 3 ) وخبر سهل ( 4 ) وخبر أبي بصير ( 5 ) بل الظاهر أن
المراد من الحكم فيها بلزوم تمام الكري إلى الوقت دفع وهم احتمال نقص الكري
بقدر التعطيل ، لو تعطلت في بعض المدة ، واجماع الغنية على ما إذا استأجر دابة
ليركبها إلى مكان بعينه ، فسلمها إليه فأمسكها مدة يمكنه المسير فيها ولم يفعل ،
وغير ذلك .
وحينئذ فقول المصنف { وفيه تفصيل } في غير محله ، وإن حكي عن نسخة
قرئت على المصنف أنه وجد مكتوبا عليها أن المراد إن سلم العين وكانت مقيدة
بمدة معينة لزمت الأجرة انتفع أم لا ، وإن كانت على عمل كالدابة تحمل المتاع
لزمت في المدة أجرة المثل ، والإجارة على العمل باقية ، وهو أحد الوجوه المحتملة
فيه في المسالك ، فإنه احتمل أن يكون المراد منه الفرق بين المعينة فتستقر دون
المطلقة ، أو بين المعينة بوقت ، دون المتعلقة بالذمة مجردة عن الزمان ، فتستقر في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 1 . وذيله
( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 1 . وذيله
( 4 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 1 . وذيله
( 5 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 1 . وذيله