جعله له بالأمر ، ولا يدري صاحبه ما الذي حمله على ذلك كيف يصنع ؟ قال : يضعه
حيث شاء " .
إلى غير ذلك ما يجب حمله على التقييد المزبور في النصوص السابقة ، ومنه
يعلم ضعف جميع الأقوال في المسألة المستلزم كل منها أو أكثرها طرح أكثر النصوص
أو بعضها .
فمنها : القول بأنه من الأصل مطلقا كما هو المشهور بين القائلين بأن المنجزات
منه ، لا من الثلث ، لعموم " إقرار العقلا " ، لاقتضاء الحكمة قبول إقراره ، وإلا بقيت
ذمته مشغولة في بعض الأحوال ، وصاحب المال ممنوعا عن حقه .
ومنها أنه إن كان عدلا مضى من الأصل ، وإلا فمن الثلث ، وكان مستنده إرجاع
تلك الأوصاف في النصوص المزبورة إلى العدالة وفيه أنه لا شاهد عليه ، ولا تنافي بين
العدالة والتهمة المفروضة في كلام كثير من الأصحاب من القرائن الحالية أو المقالية
كما لا تنافي بين الفسق وعدمها كما هو واضح .
ومنها : التفصيل بين الأجنبي والوارث ، فالاقرار للأول من الأصل مطلقا ،
والثاني كذلك مع عدم التهمة ، ومعها من الثلث ، وهو المحكي عن أبي حمزة ، وفيه
طرح للنصوص المقيدة بالأجنبي أو المطلقة .
ومنها : ما في النافع من أن الاقرار للوارث من الثلث مطلقا وللأجنبي مع
التهمة ، وبدونها من الأصل . وفيه طرح للنصوص المقيدة في الوارث .
ومنها : ما عن المفيد من أنه إن كان بدين مضى من الأصل ، وإن كان بعين
وكان عليه دين يحيط بجميع التركة قبل إقراره إن كان عدلا مأمونا ، وإن كان متهما
لم يقبل اقراره ، وفيه طرح لبعض النصوص السابقة .
ومنها : ما عن التقي من عدم الفرق بين الصحيح والمريض في مضي الاقرار إن
كان مأمونا ، وعدمه إن كان غير مأمون وهو غريب ، إذ لا خلاف في مضي اقرار الصحيح
من الأصل مطلقا .