المرأة فأتى أولياؤها الرجل فقالوا له : إنه كان لصاحبتنا مال ، ولا نراه إلا عندك فاحلف
لنا مالها قبلك شئ أفيحلف لهم ؟ فقال : إن كانت مأمونة عنده فليحلف لهم ، وإن
كانت متهمة فلا يحلف ويضع الأمر على ما كان ، فإنما لها من مالها ثلثه " وفي خبر
أبي بصير ( 1 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل معه مال مضاربة فمات وعليه دين
وأوصى أن هذا الذي ترك لأهل المضاربة ، أيجوز ذلك ؟ قال : نعم إذا كان مصدقا "
إلى غير ذلك ، والظاهر إرادة معنى واحد من المرضي والمأمون والمصدق ، بل إليه
يرجع الملي في صحيح الحلبي ( 2 ) قلت لأبي عبد الله عليه السلام " الرجل يقر لوارث بدين ؟
فقال : يجوز إذا كان مليا " وخبره الآخر ( 3 ) " أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
أقر لوارث بدين في مرضه أيجوز ذلك ؟ قال : نعم إذا كان مليا " بناء على ما في الصحاح
من أنه ملؤ الرجل صار مليا أي ثقة ، أو على أن الملاءة طريق لرفع التهمة ، خصوصا ،
إذا رجع الضمير في " كان " إلى الوارث ، ولعل الأول أولى ليوافق النصوص السابقة .
والتي يرجع إليها أيضا .
مكاتبة محمد بن عبد الجبار ( 4 ) إلى العسكري عليه السلام " عن امرأة أوصت إلى رجل
وأقرت له بدين ثمانية آلاف درهم ، وكذلك ما كان لها من متاع البيت من صوف
وشعر وشبه وصفر ونحاس ، وكل ما لها أقرت به للموصى له ، وأشهدت على وصيتها ،
وأوصت أن يحج عنها من هذه التركة حجتان ، وتعطى مولاة لها أربع مأة درهم ،
وماتت المرأة وتركت زوجا ، فلم ندر كيف الخروج من هذا ، واشتبه علينا الأمر ،
وذكر الكاتب أن المرأة استشارته فسألته أن يكتب لها ما يصح لهذا الوصي ، فقال لها :
لا تصح تركتك لهذا الوصي إلا باقرارك له بدين يحيط بتركتك بشهادة الشهود ،
وتأمريه بعد أن ينفذ ما توصيه به ، فكتبت له بالوصية على هذا ، وأقرت للوصي
بهذا الدين ، فرأيك أدام الله عزك في مسألة الفقهاء قبلك عن هذا ، وتعرفنا ذلك لنعمل
به إنشاء الله ، فكتب عليه السلام بخطه إن كان الدين صحيحا معروفا مفهوما فيخرج الدين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 14 - 5 - 7 - 10 - .
( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 14 - 5 - 7 - 10 - .
( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 14 - 5 - 7 - 10 - .
( 4 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 14 - 5 - 7 - 10 - .