من رأس المال إنشاء الله ، وإن لم يكن الدين حقا انفذ لها ما أوصت به من ثلثها ، كفى
أو لم يكف " فإن الظاهر رجوع ذلك إلى الاتهام باخبار الكاتب وغيره ، ومن هنا
علق الأمر عليه السلام على معروفية الدين ومفهوميته ، وكونه حقا .
كما أن مرجع غير ذلك من النصوص المطلقة إلى التقييد المزبور ، كخبر
إسماعيل بن جابر ( 1 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أقر لوارث له وهو مريض
بدين له عليه ؟ قال : يجوز إذا أقر بدون الثلث " وخبر سماعه ( 2 ) " سألته عمن أقر
لوارث له بدين عليه وهو مريض ؟ قال : يجوز عليه ما أقر به إذا كان قليلا " .
وخبر أبي ولاد ( 3 ) " سألت أبا عبد الله عن رجل مريض أقر عند الموت لوارث
بدين له عليه ؟ قال : يجوز ذلك ، قلت : فإن أوصى لوارث بشئ ؟ قال : جائز " .
وخبر القاسم بن سليمان ( 4 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اعترف لوارث
له بدين في مرضه ؟ فقال : لا تجوز وصية لوارث ولا اعتراف له بدين "
وخبر السكوني ( 5 ) المتقدم سابقا وخبره الآخر ( 6 ) قال أمير المؤمنين عليه السلام
" في رجل أقر عند موته لفلان وفلان لأحدهما عندي ألف درهم ثم مات على تلك
الحال ، أيها أقام البينة فله المال ، فإن لم يقم واحد منهما البينة فالمال بينهما
نصفان " .
وخبر سعد بن سعد عن ( 7 ) عن الرضا عليه السلام " قال سألته عن رجل مسافر حضره
الموت فدفع مالا إلى رجل من التجار فقال له : إن هذا المال لفلان بن فلان ليس
لي فيه قليل ولا كثير ، فادفعه إليه يصرفه حيث شاء ، فمات ولم يأمر فيه صاحبه الذي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 3 - 9 - 4
( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 3 - 9 - 4
( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 3 - 9 - 4
( 4 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 12 - .
( 5 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 12 - .
( 6 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 - .
( 7 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 6 - .