تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
بل لم يثبت كون شهرة المتقدمين عليهما ، إذ بعض من نسب إليه ذلك كابن حمزة قد تحققنا خلافه في وسيلته ، وبعضهم له قولان في المسألة ، وآخر لا صراحة في كلامه كالكليني ، فإنه إنما عنون الباب بلفظ نصوص عمار التي قد عرفت عدم صراحتها في المطلوب ، بل قد سمعت أن الشيخ ربما حكى عنه ما يقضي بأن المعروف بين الأصحاب في ذلك الزمان القول بالثلث لا يقاومان ما سمعته من الأدلة ، خصوصا بعد احتمال أو ظن أو قطع كون المراد منهما الاجماع على قاعدة التسلط على المال ، لا خصوص ما نحن فيه ، كما أشار إليه ابن إدريس في استدلاله على الأصل ، بأنه لا خلاف في أن للانسان التصرف في ماله كيف شاء ، وحينئذ فمرجعه إلى العام المخصوص ، أو المطلق المقيد بما عرفت ما قدمناه كله . مضافا إلى نصوص الاقرار المتضمنة لنفوذه من الثلث مع التهمة ، وبدونها من الأصل ، ولولا تعلق حق الوارث في الجملة بحيث لا يمضي الاقرار عليه ، لم يكن وجه للنفوذ من الثلث ، ولا ينافيه النفوذ من الأصل مع عدم التهمة ، إذ لعله تعلق لا يمنع من الاقرار مع عدم التهمة ، فإن تعلق الحقوق بالنسبة إلى ذلك مختلف ، إذ قد عرفت عدم منع تعلق حق الغرماء من الاقرار بالدين السابق في المفلس عند المصنف وغيره . وعلى كل حال فلا ينكر ظهور هذه النصوص في تعلق حق للورثة في الجملة بالتركة حال المرض ، وهو لا يتم إلا على ما ذكرنا . نعم هي مختلفة جدا ، والجمع بينها بالتفصيل المزبور المنسوب إلى الأكثر . ففي خبر منصور بن حازم ( 1 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى لبعض ورثته أن له عليه دينا ، فقال : إن كان الميت مرضيا فاعطه الذي أوصى له " ونحوه خبر أبي أيوب ( 2 ) عنه أيضا . وفي خبر العلا بياع السابري ( 3 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة استودعت رجلا مالا ، فلما حضرتها الموت ، قالت له : إن المال الذي دفعته إليك لفلانة وماتت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 - 8 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 - 8 - 2 ( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 - 8 - 2