تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
يظهر منه معلومية انحصار الأمر على المريض لو أراد حرمان الوارث ، وأنه لا طريق له إلا الاقرار الذي ستعرف علاج الشارع له بالتهمة وعدمها ، وغيرها من النصوص ( 1 ) التي في بعضها ما يظهر منها مرجوحية ذلك في حال الصحة . بل في سؤال هذا البعض دلالة واضحة على معلومية الفرق بين حالي الصحة والمرض بالنسبة إلى النفوذ من الأصل وعدمه ، وغير ذلك خصوصا اختلال حكمة حصر الوصية في الثلث ، ضرورة التجاء كل من يريد حرمان الورثة حينئذ أو بعضهم عند حضور موته إلى التنجيز . وأغرب شئ حمل هذه النصوص الكثيرة على التقية التي مع عدم قابلية البعض لها يمكن القطع بعدمها في مثل هذه النصوص التي رواتها من البطانة ، بل لا يخفى على من مارس أخبارهم عليهم السلام أن عادتهم الإشارة في نصوص التقية إليها ، بذكر لفظ الناس ونحوه ، بل قد يقطع بعدمه في خصوص المقام ، إذ لو كان الحكم مخالفا للعامة عندنا لكان في جملة من النصوص إشارة إلى الانكار عليهم ، وإلى بيان بطلان ما هم عليه ، ومخالفتهم الكتاب أو السنة ، ما هو عادتهم ، بل لكان ذلك معروفا بين أصحابهم نحو غيرها من المسائل العظيمة العامة ، إلى غير ذلك مما يعلم به عدم خروج النصوص مخرج التقية . وأغرب من ذلك ، ما في المسالك - فإنه بعد ما أورد منها صحيحي ابن يقطين ، وشعيب ، وأخبار ابن عقبة ، وأبي أولاد ، والحسن بن الجهم ، والخبر العامي دليلا للثلث ، ناقش فيها بأنه لا دلالة في الصحيحين اللذين هما العمدة على المطلوب الذي هو قبل الموت ، بل صحيح يعقوب منهما صريح فيما بعد الموت ، كما أن الخبر الثاني باعتبار كون " عند " من ظروف المكان المقتضية للمصاحبة دلالته على الوصية ، أقوى ، بل يمكن ذلك في خبر ابن عقبة ، إذ حضور الموت مانع من مباشرة العتق فيراد منه حينئذ الوصية وتكون النسبة إليه باعتبار أنه السبب الأقوى في الوصية ، على أنه في العتق خاصة ، وكذا الكلام في خبر ابن الجهم ، أما خبر أبي ولاد فاشتماله على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 42 - من أبواب الصدقة والباب - 17 - من أبواب أحكام الوصايا .
جواهر الكلام — صفحة 71 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي