تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
على أنه عام يخص بالنصوص السابقة وكذا خبر أبي بصير ، ( 1 ) وقوله فيه " فإن أوصى " إلى آخره غير مناف ، لامكان إرادة بيان أن الوصية على كل حال تخرج من الثلث ، بخلاف غيرها ، فإنه يخرج من الأصل قبل إتيان الموت . ومرسل مرازم ( 2 ) محتمل لبعض ما ذكرنا ، مع أن كشف الحال فيه وفي غيره أن نقول إن المستفاد من نصوص الثلث - بعد ملاحظة الجمع بين مطلقها ومقيدها خصوصا مفهوم خبر أبي بصير القاضي بعدم خروج العتق من الثلث إذا لم يكن عند الموت ، وملاحظة أصالة خروج التصرف من الأصل - عدم العبرة بمطلق المرض الذي منه ما يستمر السنون المتعددة بالمقطوع بالسيرة القطعية عدم خروج منجزاته فيه من الثلث قبل بلوغه ما يتحقق به صدق حضور الموت واتيانه ونحوهما ، وكذا المرض الذي هو كعدم المرض عرفا ، وإن اتفق مقارنة الموت له بحيث لا يظهر كونه به . وإنما المدار على المرض الذي يصدق عليه عرفا أنه حضره الموت وأتاه ونحو - ذلك ، وإن بقي أياما بل وأكثر من ذلك ، فإنه ليس له حد جامع لأفراده إلا أن العرف واف بتنقيح كثير من مصاديقه كغيره من الأمور التي ترجع إليه ، ومع الشك فالأصل الخروج من الأصل ، كما أنه هو الأصل في غير المرض ، وإن خيف به الموت أو ظن أو علم كالغرق والمراماة ونحوها ، بل قيل : والطلق . وكيف كان فما في القواعد - وغيرها من أنه مطلق المرض الذي يتفق الموت معهن سواء كان مخوفا أولا - لا تساعد عليه الأدلة ، خصوصا ما يظهر من اطلاقه من اتفاق الموت معه ، ولو بغيره كقتل ونحوه ، اللهم إلا أن يقطع بعدم إرادته ما يشمل ذلك . بل وكذا ما يحكى عن الشيخ من أن المدار فيه على المرض المخوف ، واختاره في جامع المقاصد ، حتى أنهم احتاجوا إلى معرفة كونه مخوفا ، وذكروا فيه أنه لا بد من شهادة عدلين من الأطباء الذين هم أهل الخبرة في ذلك بل في جامع المقاصد " أنه لو حصل الظن القوي بصدق قول من لم يكن عدلا منهم أو كان واحدا ففي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 2 - 6 - . ( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 2 - 6 - .
جواهر الكلام — صفحة 74 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي