في ضعفه ، بل هو اجتهاد في مقابل النص ، وأصحابه الموافقون له في كون المنجزات من
الأصل لا يوافقونه فيما إذا زاحم التنجيز الدين ، بل يخصونه بالنسبة إلى الورثة ،
وإلا كانوا محجوجين بهذا الصحيح وغيره ، بل لعل مقابلته بالقول بالخروج من الثلث
المعلوم كون المراد منه بعد خروج الدين تشهد بعدم المزاحمة المزبورة .
وعلى كل حال فلا ريب في دلالة الصحيح المزبور على المطلوب ، بل منه ينقدح
الاستدلال بصحيح جميل ( 1 ) أيضا المروي في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل أعتق
مملوكه عند موته ، وعليه دين فقال : إن كان قيمته مثل الذي عليه ومثله جاز عتقه ،
وإلا لم يجز " ، ويحتمل تثنية مثل الثانية كما عن نسخة من الفقيه ، وحينئذ يكون
الواو فيه بمعنى أو فيوافق الصحيح المزبور ، وعن الكليني أنه رواه عن جميل عن زرارة
فيمكن أن يكون خبرا آخر .
وعلى كل حال فهو دال على المطلوب بعد إرادة الجواز فيه على النحو المذكور
في خبري ابني الجهم والحجاج كما هو واضح .
وفي دعائم الاسلام ( 2 ) " وقد جاء عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال في العطية للوارث
والهبة في المرض الذي يموت فيه المعطي والواهب : إنها غير جائزة " وفي محكي الهداية
وسئل أي الصادق عليه السلام عن رجل حضره الموت فأعتق مملوكا له ليس له غيره فأبى الورثة
أن يجيزوا لك قال : ما يعتق منه إلا ثلثه " .
وقد ظهر ذلك من ذلك كله أنه لا غرابة في دعوى تواتر النصوص به خصوصا إذا أريد
منها القطع به منها ، لا التواتر المصطلح ، فإنه غير عزيز ، بل لعل الغرابة من عدمه ، كما
لا يخفى على من لاحظها وغيرها مما دل على عدم الاضرار بالوارث الذي هو الحكمة
أو العلة في حجر الوصية عليه بالزائد ، ولاحظ نصوص الاقرار ( 3 ) الآتية التي بعضها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 39 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 6 .
( 2 ) دعائم الاسلام ج 2 ص 359 .
( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب أحكام الوصايا .