تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
في ضعفه ، بل هو اجتهاد في مقابل النص ، وأصحابه الموافقون له في كون المنجزات من الأصل لا يوافقونه فيما إذا زاحم التنجيز الدين ، بل يخصونه بالنسبة إلى الورثة ، وإلا كانوا محجوجين بهذا الصحيح وغيره ، بل لعل مقابلته بالقول بالخروج من الثلث المعلوم كون المراد منه بعد خروج الدين تشهد بعدم المزاحمة المزبورة . وعلى كل حال فلا ريب في دلالة الصحيح المزبور على المطلوب ، بل منه ينقدح الاستدلال بصحيح جميل ( 1 ) أيضا المروي في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل أعتق مملوكه عند موته ، وعليه دين فقال : إن كان قيمته مثل الذي عليه ومثله جاز عتقه ، وإلا لم يجز " ، ويحتمل تثنية مثل الثانية كما عن نسخة من الفقيه ، وحينئذ يكون الواو فيه بمعنى أو فيوافق الصحيح المزبور ، وعن الكليني أنه رواه عن جميل عن زرارة فيمكن أن يكون خبرا آخر . وعلى كل حال فهو دال على المطلوب بعد إرادة الجواز فيه على النحو المذكور في خبري ابني الجهم والحجاج كما هو واضح . وفي دعائم الاسلام ( 2 ) " وقد جاء عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال في العطية للوارث والهبة في المرض الذي يموت فيه المعطي والواهب : إنها غير جائزة " وفي محكي الهداية وسئل أي الصادق عليه السلام عن رجل حضره الموت فأعتق مملوكا له ليس له غيره فأبى الورثة أن يجيزوا لك قال : ما يعتق منه إلا ثلثه " . وقد ظهر ذلك من ذلك كله أنه لا غرابة في دعوى تواتر النصوص به خصوصا إذا أريد منها القطع به منها ، لا التواتر المصطلح ، فإنه غير عزيز ، بل لعل الغرابة من عدمه ، كما لا يخفى على من لاحظها وغيرها مما دل على عدم الاضرار بالوارث الذي هو الحكمة أو العلة في حجر الوصية عليه بالزائد ، ولاحظ نصوص الاقرار ( 3 ) الآتية التي بعضها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 39 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 6 . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 2 ص 359 . ( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب أحكام الوصايا .
جواهر الكلام — صفحة 70 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي