تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
فرض كونه وصية ، بل ينبغي تقديم المقدم منهما . بل منه يظهر حينئذ أن إطلاق " أخرى " في خبر أبي بصير ( 1 ) المتقدم سابقا باعتبار سبق التنجيز الذي يطلق عليه الوصية بشهادة الخبر المزبور الموافق له في المضمون ، وصحيح ابن الحجاج ( 2 ) الآتي ، لا أن المراد من أعتق فيه أوصى فلا يكون دالا على المطلوب . كما أن منه يظهر الاستدلال بصحيح محمد بن مسلم ( 3 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل حضره الموت فأعتق غلامه وأوصى بوصية وكان أكثر من الثلث ؟ قال : يمضي عتق الغلام ويكون النقصان في ما بقي " إذ الظاهر إرادة كون مجموع التنجيز والوصية أكثر من الثلث ، فأجابه عليه السلام بمضي العتق ، وأن النقصان الذي في الثلث يكون في الوصية ، كما هو واضح . بل منه يعلم الاستدلال بحسنه ( 4 ) عنه أيضا " في رجل أوصى بأكثر من ثلثه ، وأعتق مملوكه في مرضه فقال : إن كان أكثر من الثلث ، يرد إلى الثلث ، وجاز العتق " إذ الظاهر إرادة جوازه منه لا من الأصل ، إذ حمل الواو فيه على الاستيناف خلاف الأصل فيها ، فيكون المجموع حينئذ هو جواب الشرط كما هو الظاهر خصوصا بعد ملاحظة أن كلامهم عليهم السلام جميعا بمنزلة كلام واحد ، يفسر بعضه بعضا ، وخصوصا مع تقارب السؤال والجواب في هذه النصوص ، واتحاد الراوي في الخبرين ، فمن الغريب استدلال بعضهم بهما على الأول ، حتى ادعى صراحة الثاني منهما ، وأنه غير قابل للتأويل ، مع أنه لو أغضينا النظر عما ذكرنا ، لم يكن فيه دلالة على الجواز من الأصل كما هو واضح . وموثق الحسن بن الجهم ( 5 ) " سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول في رجل أعتق مملوكا
هامش
( 1 ) المصدر نفسه . ( 2 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 5 - . ( 3 ) الوسائل الباب - 67 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 - 2 . ( 4 ) الوسائل الباب - 67 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 - 2 . ( 5 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 4 - 5 مع اختلاف .