عليها بعدم الجواز
( ولو دفع إليه ) أي إلى العامل ( آلة الصيد كالشبكة بحصة ) ثلث
مثلا ( فاصطاد ) لم يكن مضاربة قطعا ، لانتفاء الشرط ولا شركة لعدم الامتزاج ،
ولا إجازة لعدم معلومية الأجرة ، فليس هي إلا معاملة باطلة وحينئذ ( كان ) ما
اصطاده ( للصايد ) الذي قد حازه ( و ) لكن ( عليه أجرة ) المثل ( للآلة )
كما هو واضح . نعم في المسالك وغيرها الحكم بكون الصيد للصايد مبني على عدم
تصور التوكيل في تملك المباح ، وإلا كان الصيد لهما على حسب ما نواه الصايد ، وقد
سبق الكلام على نظيره ، ويبعد بناؤه على أن العامل لم ينو بالتمليك إلا نفسه ، لأن
ظاهر الحال دخوله على الشركة ، وحيث يكون الصيد لهما فعلى كل منهما أجرة
مثل الصايد والشبكة بحسب ما أصابه .
قلت : قد تقدم سابقا إمكان اختصاصه بذلك وإن قلنا بصحة التوكيل ، بناء
على عدمه في المقام ، لكون الإذن قد وقعت في العقد الفاسد ، فلا أثر لها ، ونية الشركة
مع عدم الإذن لا تجدي ، ودخوله في ملكه يكفي فيه قصده الحيازة ، أي دخول
الشئ في حيازته ، والفرض أنه قد تحقق القصد فيه ، فيكفي ذلك في دخول الشئ
في ملكه ، وإن كان من قصده الشركة التي قد بان فسادها والله العالم .
( ويصح القراض بالمال المشاع ) بلا خلاف ولا إشكال عندنا ، لأنه معين
في نفسه ، جامع لشرائط الصحة من غير فرق بين وقوع العقد مع الشريك ( و )
غيره .
نعم ( لا بد ) في مال المضاربة ( أن يكون معلوم المقدار ) بعد معرفة
الجنس للنهي عن الغرر ، ولعدم معرفة الربح من رأس المال إلا أن ذلك كله
في المجهول الذي لا يؤل إلى علم ، أما ما يؤل إليه ولو بالعد بعد وقوع العقد ونحوه
فقد يشكل بناء على تحقق عموم أو اطلاق في الباب يشمل الفرض ، ولو قوله تعالى ( 1 )
" إلا أن تكون تجارة عن تراض " لعدم ما يدل على اعتبار العلم هنا ، أو البطلان مع
هامش
( 1 ) النساء : 29 .