تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
نعم في المسالك " ربما أطلقت النقرة على الدراهم المضروبة من غير سكة ، فإن صح هذا الاسم كان التردد من حيث أنها قد صارت دراهم ودنانير ، وإنما تخلف السكة وهي وصف في النقدين ربما لا يقدح ، خصوصا إذا تعومل بها على ذلك الوجه ، مع أنه أيضا كما ترى ، بعد معلومية كون الدرهم والدينار حقيقة في المسكوك للمعاملة وتخلف السكة قادح باعتبار اقتضائه انتفاء صدق اسم الدرهم والدينار ، والتعامل بغير المنقوش أو المنقوض لا للمعاملة ، لا يحقق الاسم المزبور ، ولو سلم تحقق الاسم بناء على أنه للأعم من المسكوك للمعاملة ، فليس حينئذ إلا الصحة . وعلى كل حال فلا وجه للتردد بعد الجزم بشرطية الدرهم والدينار والله العالم . ( و ) كذا ( لا يصح بالفلوس ) لفقد الشرط المزبور بل ( ولا بالورق المغشوش ) الذي يجب كسره ( سواء كان ) فيه ( الغش أقل أو أكثر ) إذ المراد به المغشوش بالنسبة إلى تلك السكة في ذلك الزمان ، المعبر عنه في زماننا بالقلب ، لا أن المراد به بما يشمل المتعارف في زماننا من الشاميات والشوشيات وغيرهما من النقد المعلوم امتزاجه بغير الفضة ، ضرورة صحة المضاربة بها ، ووجوب الزكاة لعدم اعتبار الخلوص في الدرهم والدينار ، وإنما هو القطعة المسكوكة للمعاملة ، سواء كان خليطا أو لا ، وإن اتفق خلوصه في ذلك الزمان ، إلا أنه أحد الأفراد ، كهيئته السابقة ، وحينئذ فلا حاجة إلى ما في جامع المقاصد من تقييد نحو عبارة المصنف بما إذا لم يكن متعاملا به ، أي المغشوش ، فلو كان معلوم الصرف بين الناس جازت به المعاملة ، وصح جعله مالا للقراض ، سواء كان الغش أقل أو أكثر ، إذ قد عرفت إرادة المصنف وغيره من المغشوش ما سمعت ، لا نحو ذلك كما هو واضح . ( و ) كذا لا يصح ( بالعروض ) التي هي غير النقدين من المتاع مطلقا والأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن ، ولا يكون حيوانا ولا عقارا ، لانتفاء الشرط المزبور كما هو واضح . وكان المصنف ذكر الأول ولم يستغن عنها بالعروض ، بناء على التفسير الأول دفعا لتوهم الجواز في النقرة باعتبار كونها مادة للدرهم والدينار وفي الفلوس ونحوها باعتبار كونها مثل النقدين في السكة والمعاملة ، فأراد النص