تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
للعامل بيعه إن رجى الربح ، وإلا فلا ، وللوارث الزامه بالانضاض انشاء مطلقا " وفيه أنه ليس للعامل البيع من دون إذن الوارث الذي قد انتقل إليه وإن رجى الربح ، كما أنه ليس للوارث الزامه بالانضاض مطلقا بعد انفساخ المضاربة ، اللهم إلا أيقال : إنه حق للميت ، فينتقل إلى وارثه . وإن كان الميت العامل ، فإن كان المال ناضا ولا ربح أخذه المالك ، وإن كان فيه ربح دفع إلى الورثة حصصهم منه ، ولو كان هناك متاع واحتيج إلى البيع والتنضيض فإن أذن المالك للوراث فيه جاز ، وإلا نصب الحاكم أمينا يبيعه ، فإن ظهر فيه ربح أوصل حصة الوارث ، وإلا سلم الثمن للمالك والله العالم .
( الأمر ( الثاني : في مال القراض ) ( ومن شرطه أن يكون عينا ) فلا يجوز بالدين ( وأن يكون دراهم أو دنانير ) بلا خلاف أجده في شئ منه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى ما قيل : من أصالة الفساد هنا ، السالمة عن معارضة ( 1 ) " أوفوا بالعقود " ( 2 ) " والمؤمنون عند شروطهم " ونحو ذلك ما عرفت إرادة العقود اللازمة منه ، وعن الاطلاقات التي لم تسبق لبيان ما تجوز به المضاربة ، وإنما هي في معرض أحكام أخر ، وإن كان لا يخلو من تأمل ، ضرورة الاكتفاء ( 3 ) " بتجارة عن تراض " ونحوه في ذلك بعد الاغضاء عن دعوى عدم إطلاق صالح ، ولكن الأمر سهل بعد الاجماع المزبور . ومنه يعلم أنه لا وجه لقول المصنف ( وفي القراض بالنقرة ) التي هي القطعة المذابة من الذهب والفضة ( تردد ) ضرورة عدم كونها حينئذ منهما ، ومن هنا لم نعرف مخالفا في عدم الجواز بها ، بل ولا مترددا غير المصنف .
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية - 1 - . ( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث - 4 - . ( 3 ) النساء : 29 .